هم أول من آمن بعيسى عليه السلام من الحور وهو البياض وهم اثنا عشر سموا به لصفاء عقائدهم عن التردد والتلوين وبعد ما اظهر عيسى عليه السلام دعوته بين الأنام
فَآمَنَتْ
به عليه السلام
طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ
به عليه السلام
طائِفَةٌ
أخرى منهم وبعد وقوع الخلاف والاختلاف
فَأَيَّدْنَا
وغلبنا الطائفة
الَّذِينَ آمَنُوا
منهم
عَلى عَدُوِّهِمْ
يعنى الطائفة الذين كفروا به عليه السلام
فَأَصْبَحُوا
وصاروا اى الطائفة المؤمنون
ظاهِرِينَ
غالبين على الطائفة الكفرة بالحراب والزام الحجة ألا ان حزب اللّه هم الغالبون
خاتمة سورة الصف
عليك أيها الموحد المحمدي المنجذب نحو الحق المنخرط في سلك أرباب التوحيد الملقبين بأنصار اللّه المهاجرين عن كورة بقعة الناسوت نحو مدينة الوحدة اللاهوتية وسواد أعظم الفقراء أعانك اللّه إلى أن تصل أقصى مرامك وأعلى مطلبك ومقامك ان تجمع همك وتشمر ذيلك لسلوك سبيل الفناء من طريق الموت الإرادي المثمر للفناء المطلق عن الفناء أيضا لتفوز بالبقاء الأزلي السرمدي ألا وهي طريقة الحضرة الختمية المحمدية المبعوث إلى كافة البرية لبيان طريق التوحيد الذاتي المسقط بجميع الكثرات والإضافات مطلقا فلك ان تصفى سرك وضميرك عن نقوش مطلق المعتقدات وصور عموم الرسوم والعادات المنافية لصرافة الوحدة الذاتية وتقتفى اثر نبيك صلّى اللّه عليه وسلّم أمثال الحواريين اثر نبيهم عليه السلام بلا شوب شك وريب وتقليد وتخمين لينكشف لك طريق المعرفة واليقين بعد توفيق اللّه وجذب من جانبه وطول خدمته الشريفة النبوية والنواميس المصطفوية وإياك إياك الالتفات إلى الدنيا الدنية وما فيها من اللذات البهية البهيمية ليمكن لك التصفية والتخلية التي هي مقدمة الكشف والشهود . هدانا اللّه إلى سبيل توحيده بمنه وجوده
[ سورة الجمعة ]
فاتحة سورة الجمعة
لا يخفى على من انكشف له سرائر مرتبتي النبوة والولاية المنشعبتين عن حضرة العلم ولوح قضائه المشتمل على عموم ما كان ويكون وقلم تقديره المصور لنقوش عموم العكوس والاظلال الظاهرة على مرآة العدم حسب الإرادة الكاملة والحكمة البالغة الباهرة الإلهية المقتضية لها ان ظهور هاتين المرتبتين انما هو بالوهب الإلهي وبمقتضى الفضل والعطاء بلا وسائل الاكتساب بالآلات والأسباب على مقتضى جرى العادة في تحصيل العلوم الرسمية الحاصلة باستعمال القوى المدركة الانسانية لذلك اخبر سبحانه عن كمال قدرته على بعث الرسول الأمي الأكمل من جميع الرسل على الأميين بلا وسائل الإملاء والإنشاء وختم ببعثته صلّى اللّه عليه وسلّم امر الإرشاد والتكميل الذي هو المقصود الأصلي من مرتبة النبوة والرسالة . فقال سبحانه بعد ما نبه على أهل التوحيد برجوع عموم الكائنات نحوه سبحانه بكمال التسبيح والتقديس عما لا يليق بشأنه بعد التيمن
بِسْمِ اللَّهِ
الذي اظهر جميع الأشياء بكمال قدرته من كتم العدم بلا سبق مادة ومدة
الرَّحْمنِ
على عموم الأكوان ببعث الرسل من نوع الإنسان المصور بصورة الرحمن
الرَّحِيمِ
لهم يهديهم إلى روض الجنان ويشوقهم بلقاء الحنان المنان لذلك
[ الآيات ]
يُسَبِّحُ
ويقدس
لِلَّهِ
الواحد الأحد المنزه عن مطلق التعدد والتحديد مظاهر
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ