العدل والإحسان
الْعَزِيزُ
الغالب القادر المقتدر على عموم مراداته ومقدوراته على سبيل الفضل والامتنان
الْجَبَّارُ
على عموم من خرج عن ربقة رقيته وعروة عبوديته بالإنكار والطغيان
الْمُتَكَبِّرُ
المتنزه المتعالي عن كل امر يشينه من العجز والنقصان وبالجملة
سُبْحانَ اللَّهِ
اى تنزه وتعالى شأنه عن مطلق الشين والنقصان سيما
عَمَّا يُشْرِكُونَ
ويثبتون له المشركون المفرطون علوا كبيرا وكيف يشركون له غيره أولئك المفسدون المسرفون مع أنه سبحانه
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ
المتوحد المستقل بخلق الأشياء وتقديرها وإظهارها من كتم العدم ثم حسب حكمته المتقنة البالغة بالإرادة والاختيار
الْبارِئُ
الموجد لها بمقتضى اسمه الرحمن بلا تفاوت ونقصان
الْمُصَوِّرُ
الذي يصور الأشياء وأشكالها وأشباحها وهياكلها على أبدع شأن وأبلغ نظام وبالجملة
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
التي لا تعد ولا تحصى يتجلى سبحانه على مقتضاها في كل آن لا يسبقها شأن مثله ولا يلحقها شأن كذلك وبالجملة لا يشغله شأن عن شأن لذلك
يُسَبِّحُ لَهُ
مظاهر
ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وينزهه على الدوام عن كل ما لا يليق بشأنه
وَ
بالجملة
هُوَ الْعَزِيزُ
الغالب القادر على عموم ما أحاط به حضرة علمه المحيط
الْحَكِيمُ
المدبر المتقن عموم أفعاله وآثاره على مقتضى علمه وإراداته بلا مدافعة أحد ومظاهرته . جعلنا اللّه وإياكم ممن تحقق بوحدة ذاته سبحانه وانكشف بكمالات أسمائه وصفاته بمنه وجوده
خاتمة سورة الحشر
عليك أيها السالك المتحقق بمقر التوحيد المنكشف بوحدة الذات وبكمالات الأسماء والصفات الذاتية الإلهية مكنك اللّه في مقر عزك بلا تذبذب وتلوين ان تطالع آثار أسمائه الحسنى وصفاته العليا على صفائح الكائنات الغيبية والشهادية وتعتبر منها حسب استعدادك وقابليتك المودعة فيك من قبل الحق وإياك إياك ان تنحرف عن جادة العدالة الشرعية التي هي منتخبة عن العدالة الإلهية الواقعة بين مقتضيات أسمائه الذاتية وصفاته الفعلية ولك ان تطابق وتوافق عموم أعمالك واخلاقك واطوارك عليها بحيث لا تهمل شيأ من دقائقها ورقائقها إذ بقدر إهمالك من حدودها وأحكامها قد أحطت عن درجة التوحيد ومرتبة أرباب الوحدة الذاتية التي هي مرتبة الإنسان الكامل إذ الشريعة انما هي الوقاية الموضوعة بالوضع الإلهي بين الأنام ليوفقهم الحق بها إلى دار السلام التي هي مقعد صدق الرضا والتسليم الذي هو أعلى مقامات العارفين وأقصى حالات الموحدين المكاشفين . هدانا اللّه وعموم عباده إلى سواء السبيل وأعاذنا اللّه وإياهم عن الانحراف والتحويل بلطفه الجميل وكرمه الجزيل وهو حسبنا ونعم الوكيل
[ سورة الممتحنة ]
فاتحة سورة الممتحنة
لا يخفى على من تمكن بمقام التوحيد وانكشف بسرائر الوحدة الذاتية مقدار ما يسر اللّه له ووفقه عليه فضلا منه سبحانه وطولا ان من تقرر في مقر عز الوحدة لا بد ان يجتنب عن أصحاب الغفلة والكثرة المترددين في أودية الضلال بأنواع الحيرة والحسرة ويعيشون في بقعة الإمكان بأنواع الخيبة والخذلان فلا بد لأرباب التمكن والرسوخ من الموحدين المخلصين ان لا يصاحبوا معهم ولا يوالوهم موالاتهم مع الموحدين ولا يلتفتوا إليهم وإلى عموم أطوارهم وأحوالهم إذ عدوى البليد إلى الجليد