تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعليهم وعلى اخلافهم ما تناسلوا وتوالدوا بطنا بعد بطن
وَ
بالجملة
مَنْ يَقْتَرِفْ
ويكتسب بمتابعة الرسول وأهل بيته
حَسَنَةً
دينية حقيقية
نَزِدْ لَهُ فِيها
اى فيما يترتب عليها من الكرامات الأخروية
حُسْناً
اى زيادة حسن تفضلا منا وإحسانا
إِنَّ اللَّهَ
المطلع بضمائر عباده ونياتهم
غَفُورٌ
لذنوب من أحب حبيبه وأهل بيته لرضاه سبحانه
شَكُورٌ
يوفى عليهم الثواب ويوفر عليهم أنواع الكرامات . ثم قال سبحانه أينكرون مطلق رتبة النبوة والرسالة أولئك المنكرون المعاندون
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى
محمد عليه الصلاة والسلام
عَلَى اللَّهِ كَذِباً
واختلق آيات مفتريات ترويجا لمدعاه وما قولهم هذا وزعمهم بك يا أكمل الرسل وأمثاله إلا قول باطل وزعم زاهق زائغ زائل
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
الغنى بذاته عن عموم مظاهره ومصنوعاته
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
كما ختم على قلوبهم ويضلك عن طريق توحيده كما أضلهم
وَ
كذلك ان يشاء اللّه العليم الحكيم
يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
لو تعلق مشيته
وَيُحِقُّ
ويثبت
الْحَقَّ
الحقيق بالإطاعة والاتباع
بِكَلِماتِهِ
التي هي آيات القرآن بلا سفارتك ورسالتك وبالجملة
إِنَّهُ
سبحانه
عَلِيمٌ
بعلمه الحضوري
بِذاتِ الصُّدُورِ
فيظهر عليهم ومن أفواههم ما هو مكنون في صدورهم وضمائرهم ويجازيهم بمقتضاه
وَ
كيف لا يعلم سبحانه مكونات صدورهم مع أنه سبحانه
هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
الصادرة عن محض الندم والإخلاص اللذين هما من افعال القلوب
عَنْ عِبادِهِ
المسترجعين نحوه بكمال الخشية والخضوع
وَ
بعد قبول التوبة عنهم
يَعْفُوا
ويتجاوز
عَنْ
مطلق
السَّيِّئاتِ
الصادرة عنهم على سبيل الغفلة
وَ
بالجملة
يَعْلَمُ
منكم سبحانه عموم
ما تَفْعَلُونَ
بظواهركم وبواطنكم على التفصيل بلا شذوذ شيء وفوت دقيقة ولا شك انكم لا تعلمونه كذلك
وَيَسْتَجِيبُ
اى يجيب ويقبل توبة المؤمنين
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ترحما وإشفاقا بعد ما رجعوا نحوه تائبين نادمين عما فعلوا
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
بدل إخلاصهم واستحيائهم منه سبحانه من الكرامات ما لا يكتنه وصفه
وَالْكافِرُونَ
الساترون بأباطيل هوياتهم وما صدر منها من الجرائم والآثام شمس الحق الحقيق بالكشف والظهور
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
حين رجعوا إلى اللّه وحشروا نحوه مهانين صاغرين وبالجملة كفر عموم الكفرة واستكبارهم وضلالهم انما نشأ من كفرانهم بنعم اللّه وطغيانهم لأجلها على اللّه وعلى خلص عباده كما أشار اليه سبحانه بقوله
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ
الصوري المستجلب المستتبع لأنواع العتو والاستكبار
لِعِبادِهِ
المجبولين على الكفران والنسيان بمقتضى بشريتهم وبهيميتهم
لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
بغيا فاحشا واستكبروا على عباد اللّه استكبارا مفرطا وظهروا على أوليائه ومشوا على وجه الأرض خيلاء مفتخرين بما لهم من الجاه والثروة والرياسة فسرى بغيهم واستكبارهم على اللّه وعلى أنبيائه ورسله فكفروا لذلك ظلما وعدوانا
وَلكِنْ
جرت سنته سبحانه واقتضت حكمته على أنه
يُنَزِّلُ
ويفيض
بِقَدَرٍ
اى بمقدار وتقدير
ما يَشاءُ
على من يشاء بمقتضى حكمته ومشيته وبالجملة
إِنَّهُ
سبحانه
بِعِبادِهِ
اى باستعداداتهم وعموم أحوالهم
خَبِيرٌ بَصِيرٌ
يعلم منهم ما خفى عليهم وما ظهر دونهم
وَ
كيف لا يعلم سبحانه سرائر عباده وضمائرهم إذ
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
حسب علمه وحكمته
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
وايسوا من نزوله
وَ
بتنزيله وامطاره
يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
الواسعة على جميع أقطار الأرض وأرجائها عناية منه سبحانه إلى سكانها من أجناس المواليد وأنواعها وأصنافها
وَ
كيف لا يرحم سبحانه على مظاهره إذ
هُوَ الْوَلِيُّ
المتولى لعموم أمورهم