فلا بد ان لا يضر الكاتب المعاملين بترك الإجابة وعدم الحضور عند المملى أو بالزيادة والنقصان في المكتوب وغير ذلك وأيضا الشاهد الذي يدعى إلى التحمل أو الأداء بترك الإجابة وبالتهاون والإنكار وغير ذلك واما بناء المفعول فلا بد ان لا يضر الكاتب بمنع أجرته واستعجاله عن مصلحته وكذا الشاهد
وَإِنْ تَفْعَلُوا
شيأ مما نهيتم عنه
فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
وخروج عن حدود اللّه لاحق بكم ضرره
وَاتَّقُوا اللَّهَ
عن مخالفة حدوده وأحكامه
وَ
خصوصا بعد ما
يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
المدبر لمصالحكم ما ينبغي لكم ويليق بحالكم
وَاللَّهُ
المتجلى بصفات الجمال والجلال
بِكُلِّ شَيْءٍ
صدر عنكم
عَلِيمٌ
يجازيكم على مقتضى علمه
وَإِنْ كُنْتُمْ
أيها المتداينون
عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
اى فعليكم في أمثال هذه المعاملات رهان مقبوضة من المديون إلى الأجل المسمى
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ
أيها الدائنون
بَعْضاً
من المديونين بلا ارتهان اعتمادا على أمانته
فَلْيُؤَدِّ
المديون
الَّذِي اؤْتُمِنَ
اعتمادا
أَمانَتَهُ
اى دينه الذي في ذمته عند انقضاء اجله المسمى
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
في الإنكار والخيانة والبخس والمماطلة
وَلا تَكْتُمُوا
أيها المؤمنون
الشَّهادَةَ
الحاضرة الحاصلة عندكم المتعلقة بحقوق الناس سواء كنتم من المستشهدين أو الشاهدين على أنفسكم المقرين المعترفين بما في ذمتكم من حقوق الغير
وَمَنْ يَكْتُمْها
عنادا واستكبارا
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
اى يأثم قلبه ومن كان إثمه من قلبه لا يرجى منه الفلاح والفوز بالنجاح
وَاللَّهُ
المحيط بعموم حيلكم ومخايلكم
بِما تَعْمَلُونَ
من الخيانة والإنكار وكتمان الشهادة والإضرار
عَلِيمٌ
ينتقم عنكم بكل ما جرى في نفوسكم منها
واعلموا أيها المكلفون بإقامة الحدود الإلهية انه
لِلَّهِ
الواحد الأحد الصمد الفرد الحي الحقيق بالحقية القيوم المتفرد بالقيومية الدائم الظاهر المتوحد بالديمومية مظاهر
ما فِي السَّماواتِ
اى سماوات الأسماء الذاتية والصفات الفعلية
وَما فِي الْأَرْضِ
اى الطبيعة العدمية القابلة لمظهرية آثار الصفات الذاتية المحدثة المظهرة للكائنات الكونية الكيانية والواردات الغيبية والواضحات العينية
وَ
بعد ظهور عموم ما ظهر وما بطن عنده سبحانه
إِنْ تُبْدُوا
وتظهروا أيها الاظلال والعكوس
ما فِي أَنْفُسِكُمْ
من مقتضيات الأنانية ودعوى الاصالة في الوجود والاستقلال بالآثار
أَوْ تُخْفُوهُ
وتكتموه
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
الجامع لجميع الأسماء المحيط لجميع الأشياء بل وجود عموم الأشياء كلها مستهلكة في وجوده سبحانه فانية في ذاته
فَيَغْفِرُ
اى يستر ويمحو ذنب الأنانية ومعصية الغيرية
لِمَنْ يَشاءُ
من عباده بفضله وجوده
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
بمقتضى قهره وجلاله إرادة واختيارا إظهارا لقدرته وقلعا لشركته
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
مما شاء ويشاء
قَدِيرٌ
بالقدرة الأزلية الأبدية له التصرف مطلقا في عموم ما كان ويكون لا يعزب عن حضوره ذرة ولا يشغله فترة وتعطيل
وعلى ذلك قد
آمَنَ الرَّسُولُ
الفاني في اللّه الباقي ببقائه المستغرق بمطالعة لقائه
بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ
من الحقائق والمعارف والمكاشفات والمشاهدات المتكثرة المتجددة بتجددات التجليات المنتشئة
مِنْ رَبِّهِ
الذي رباه لاستخلافه ونيابته وتحمل اسرار أعباء نبوته ورسالته
وَالْمُؤْمِنُونَ
المتبعون المسترشدون منه المقتفون اثره صلّى اللّه عليه وسلم
كُلٌّ
منهم قد
آمَنَ بِاللَّهِ
المتفرد بالبقاء المتعزز بالعظمة والكبرياء
وَمَلائِكَتِهِ
الموسومين بالصفات الذاتية والأسماء الإلهية
وَكُتُبِهِ
المترتبة على صفة الكلام المنزلة على السنة الرسل والأنبياء للهداية والإهداء
وَرُسُلِهِ
المنبهين على ذوى البصائر والنهى مما في مضامين