تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
القاتل
بِالْعَبْدِ
المقتول كذلك وبالحر بالطريق الأولى
وَ
كذا تقتل
الْأُنْثى
القاتلة حرة كانت اوامة
بِالْأُنْثى
المقتولة أيضا كذلك كل لنظيرتها قياسا على الحر والعبد والأمة بالحرة بالطريق الأولى وكذا بالذكرين منهما واما قتل الحر والحرة بالعبد والأمة فقد خولف فيه والظاهر أنه لم يقتل
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ
اى للجاني والقاتل
مِنْ أَخِيهِ
اى من الحقوق والسهام المشتركة بين الغرماء الطالبين منه قصاص أخيهم المسلم المقتول بيده ظلما
شَيْءٌ
قليل من الحقوق المذكورة
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
اى فالحكم اللازم عليكم في دينكم أيها الغرماء متابعة المعروف المستحسن عند اللّه وعند المؤمنين الا وهو الرجوع إلى الدية وعدم القصاص
وَ
عليك أيها الجاني
أَداءٌ
اى أداء الدية التي هي فدية حياتك
إِلَيْهِ
اى إلى ولى المقتول
بِإِحْسانٍ
معتذرا نادما متذللا على وجه الانكسار بلا مطل وتسويف
ذلِكَ
اى سقوط القصاص بعد عفو البعض ولزوم الدية بدله
تَخْفِيفٌ
لكم أيها المؤمنون وإصلاح لحالكم نازل
مِنْ
قبل
رَبِّكُمْ
اما التخفيف بالنسبة إلى الغرماء فبتسكين القوة الغضبية وتليين الحمية العصبية بالأموال المسرة لنفوسهم بعد وقوع ما وقع واما بالنسبة إلى الجاني فظاهر لإبقائه الحياة بالمال
وَرَحْمَةٌ
نازلة لكم من ربكم لتصفية كدورتكم الواقعة بينكم بواسطة القتل
فَمَنِ اعْتَدى
وتجاوز منكم عن الحكم
بَعْدَ ذلِكَ
المذكور بان قتل الغرماء الجاني بعد عفو البعض وحكم الحاكم بأداء الدية أو امتنع الجاني عن أداء الدية على الغرماء بعد الحكم
فَلَهُ
اى لكل من المعتدين
عَذابٌ أَلِيمٌ
يؤاخذون في الدنيا بما صدر عنهم ويعاقبون أيضا عليه في الآخرة
وَلَكُمْ
أيها الموحدون المكاشفون بسرائر الشرائع والنواميس الإلهية الموضوعة بين المؤمنين في هذه النشأة سيما
فِي الْقِصاصِ
المسقط للجرائم الصادرة من جوارحكم البادية عليها بغيا وطغيانا
حَياةٌ
عظيمة حقيقية لكم في النشأة الأخرى إذ لا يؤخذون عليه فيها بعد مؤاخذتكم في النشأة الأولى
يا أُولِي الْأَلْبابِ
الناظرين بنور الحق في لب الأمور المعرضين عن قشورها
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
رجاء ان تتحفظوا عن مقتضى القوى البهيمية المنافية لطريق التوحيد المبنى على الاعتدال والوفاق المؤدية إلى أمثال هذه الجرائم والجنايات الكبيرة ثم قال سبحانه
كُتِبَ عَلَيْكُمْ
في دينكم أيضا أيها المؤمنون
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
اى ظهرت أسبابه واماراته
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
مالا كثيرا يقبل التجزية والانقسام المعتد به بلا تحريم الورثة
الْوَصِيَّةُ
اى الحصة المستخرجة منها لرضاء اللّه إنفاقا للفقراء المستحقين لها وأفضل الوصية وأولاها الوصية
لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
ان كانوا مستحقين لها وأفضلها الإخراج
بِالْمَعْرُوفِ
المعتدل المستحسن بين الناس بحيث لا يتجاوز عن ثلث المال حتى لا يؤدى إلى تحريم الورثة وانما فرض الوصية في دينكم أيها المؤمنون
حَقًّا
لازما
عَلَى الْمُتَّقِينَ
أداؤه حفظا لغبطة الفقراء ومحبة ذوى القربى وامدادا لهم
فَمَنْ بَدَّلَهُ
وغيره من الحضار والأوصياء الشاهدين عليها سيما
بَعْدَ ما سَمِعَهُ
من الموصى صريحا
فَإِنَّما إِثْمُهُ -
اى اثم التبديل والتغيير
عَلَى
المغيرين
الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
ظلما وزورا
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بأقوال الموصى
عَلِيمٌ
بنيته فيها وبما صدر من المبدلين المغيرين أيضا فيجازى كلا منهم على مقتضى علمه وخبرته
فَمَنْ خافَ
من الأوصياء والوكلاء
مِنْ مُوصٍ
حين الوصية
جَنَفاً
وميلا ببعض المستحقين ناشئا عن الغفلة بحالهم بلا قصد
أَوْ إِثْماً
ناشئا عن القصد
فَأَصْلَحَ
الوصي الخائف
بَيْنَهُمْ
اى الموصى لهم على مقتضى علمه بأحوالهم
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
اى على الوصي في هذا التبديل والتغيير بل يرجى من اللّه باصلاحه الثواب له ولمن أوصى اليه أيضا