كذا على عموم
ما
هو كائن وسيكون
تَحْتَ الثَّرى
هذا باعتبار ظهوره واستيلائه على الآفاق الخارجة عنك
وَ
ظهوره واستيلاؤه على نفسك فإنه يستولى على ذاتك وافعالك وعموم أحوالك واطوارك بحيث
إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ
القول بالجهر منك الذي تعلمه أنت أيضا وغيرك بل يعلم
السِّرَّ
الذي لا يعلمه غيرك
وَأَخْفى
من السر الذي لا تعلمه أنت أيضا من مقتضيات استعداداتك قبل ان تخطر ببالك بل قبل ان تتعين أنت بشخصك وهذيتك هذه وإذا كان الحق محيطا مستوليا مستويا على عروش ما ظهر وما بطن فلا يكون الموجود الثابت المحقق في الوجود الا
اللَّهُ
اى المسمى بهذا الاسم الجامع جميع مراتب العالم بحيث لا يخرج عن حيطته شيء أصلا إذ
لا إِلهَ
ولا موجود
إِلَّا هُوَ
اى هذا المسمى الوحداني الذي لا تعدد فيه أصلا فيكون أحدا صمدا فردا وترا ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا غاية ما في الباب انه
لَهُ
اى لهذا المسمى
الْأَسْماءُ الْحُسْنى
الكلية التي جزئياتها لا تعد ولا تحصى وباختلاف الأسماء حسب الشؤون والنشأة الإلهية قد اختلفت الظهورات والتجليات عن المسمى الوحداني وكما نبهناك يا أكمل الرسل على ظهوراتنا في الكائنات مجملا قد نبهناك عليها أيضا مفصلا
وَ
ذلك أنه
هَلْ أَتاكَ
وقد ثبت وتحقق عندك
حَدِيثُ
أخيك
مُوسى
الكليم وقصة انكشافه من النار التي احتاج إليها هو وأهله في الليلة الشاتية المظلمة
اذكر يا أكمل الرسل وقت
إِذْ رَأى
موسى
ناراً
مطلوبة له لدفع المودة ولوجدان الطريق في الظلمة
فَقالَ لِأَهْلِهِ
المحتاجين إليها في تلك الليلة
امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي
أو انس عندها مع انسان استخبره عن الطريق وحين رجوعي نحوكم
آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
جذوة نار تصطلون بها
أَوْ
اتخذ منها سراجا
أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
اى مع السراج المسرجة هدى طريقا موصلا إلى مطلوبنا
فَلَمَّا أَتاها
اى النار موسى مسرعا ليرجع إليهم دفعة
نُودِيَ
من جانب الشجرة الموقدة عليها النار ليقبل إليها وينكشف منها السر
يا مُوسى
المتحير في بيداء الطلب اطلبنى من هذه الشجرة الموقدة ولا تستبعد ظهوري فيها حتى انكشف لك منها
إِنِّي
وان ظهرت على هذه الصورة المطلوبة لك ظاهرا
أَنَا رَبُّكَ
ومطلوبك الحقيقي حقيقة الذي قد ربيتك بأنواع اللطف والكرم وابتليتك بأنواع البلاء في طريق المجاهدة لتوجه إلى فتعرفنى فالآن قد ارتفعت الحجب والقيود وتحققت بمقام الكشف والشهود
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
واسترح عن الطلب بعد وجدان الإرب وتمكن في مقعد الصدق
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
عن رذائل الأغيار مطلقا
طُوىً
اى طويت عنك التوجه إلى الغير
وَ
لم يبق لك احتياج إلى الاستكمال والاستهداء وبعد وصولك إلى مقام الكشف والشهود
أَنَا اخْتَرْتُكَ
واصطفيتك من بين المكاشفين للتكميل والرسالة على الناس الناسين التوجه إلى بحر الحقيقة فعليك التوجه إلى الاهتداء والتجنب عن الميل إلى مطلق الهوى
فَاسْتَمِعْ
واقتصر في ارشادك ورسالتك
لِما يُوحى
إليك من مقام جودنا ولا تلتفت إلى الأهواء الفاسدة حتى لا تضل أنت بنفسك ولا تضلهم عن السبيل فبلغ إلى الناس نيابة عنى وحكاية منى
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
الواحد الأحد الفرد الصمد المحيط بجميع مراتب الأسماء
لا إِلهَ
ولا جامع لجميع المراتب
إِلَّا أَنَا
بجميعها المحيط بكلها المستحق للإطاعة والانقياد
فَاعْبُدْنِي
أنت حق عبادتي فأحسن الأدب معي وتخلق باخلاقى
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
وداوم بجميع الأعضاء والجوارح
لِذِكْرِي
اى توجه نحوي بعموم أعضائك وجوارحك لتذكرني بها وتشكرني