جزاءك وجزاء من تبعك منهم
اسْتَفْزِزْ
أيها المطرود الملعون وحرك عن مواضع الثبوت والقرار وزلزل عن جادة التوحيد والمعرفة
مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ
وتمكنت على اضلالهم عن طريق الحق
بِصَوْتِكَ
اى بمجرد ان تصوت عليهم فتنحرفوا من غاية ضعفهم في الايمان
وَ
ان لم تقدر ولم تظفر عليهم بمجرد صوتك لرسوخهم وتمكنهم في الجملة
أَجْلِبْ
اى صح وصوّت
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ
اى بركبان أعوانك وجنودك
وَرَجِلِكَ
اى بمشاتهم ورجالهم
وَ
بالجملة تمم وأوفر جميع حيلك ومكرك مهما أمكنك حتى تستفزهم وتضعضعهم من مقر الايمان والعرفان وان شئت اتحادهم واخاءهم
شارِكْهُمْ فِي
جميع
الْأَمْوالِ
اى علمهم السرقة والغصب وقطع الطريق والربوا والحيل المشهورة المعروفة في هذا الزمان بالحيل الشرعية التي قد وضعها المتفقهة المتفسقة خذلهم اللّه من تلقاء أنفسهم الخبيثة الدنية ونسبوها إلى الشريعة البيضاء المصطفية والملة الزهراء الزكية الخليلية
وَ
شاركهم أيضا في
الْأَوْلادِ
اى علمهم طريق الإباحة والاستباحة وتحليل المحرمات المؤدية إلى تخليط الأنساب وامتزاج المياه كما ابتدعها أهل التلبيس والتدليس من المتشيخة الذين هم من جنودك يا ملعون أهلكهم اللّه وقهر عليهم مثل ما لعنك وقهر عليك
وَ
ان شئت
عِدْهُمْ
بالمواعيد الكاذبة التي قد مالت إليها نفوسهم واقتضت شهواتهم من ترك التكاليف والأعمال الشاقة من الفرائض والسنن والآداب الشرعية والنوافل المقربة نحو الحق والإنكار على النشأة الآخرة وما يترتب عليها من الأمور المسئولة عنها والمؤاخذة عليها وكذا بإنكار الجنة والنار وغيرها
وَ
بالجملة
ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ
المضل المغوى وما يزين ويحسن لهم
إِلَّا غُرُوراً
تزيينا وتحسينا للباطل بصورة الحق وادعاء الحقية والحقيقة له ليغريهم بها ويضلهم بسببها عن طريق الحق وبالجملة افعل بهم أيها الحريص على اضلالهم ما شئت من المكر والحيل وأنواع الخداع وهم ان كانوا من زمرة أرباب الإيقان والاطمئنان المقررين في مقر التوحيد والعرفان الموفقين عليه من لدنا لا يتبعونك البتة ولا يقبلون منك وسوستك وهذياناتك وبالجملة ليس لك عليهم سلطان أصلا وان كانوا من المطبوعين المختومين من عندنا المجبولين على الضلالة والغواية من لدنا فيتبعونك ويقتفون اثرك فلحقهم ما لحق بك وهم من جنودك واتباعك فلا نبالى بهم وبخروجهم عن زمرة عبادنا المخلصين وبالجملة من لم يجعل اللّه له نورا فماله من نور .
ثم قال سبحانه
إِنَّ
خلص
عِبادِي
أضافهم سبحانه إلى نفسه لكمال إخلاصهم واختصاصهم
لَيْسَ لَكَ
أيها المضل المغوى
عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
اى حجة واستيلاء تغلبهم بها عليهم سيما الذين اتخذوني خليلا وأخذوني حسيبا وكفيلا
وَ
بالجملة
كَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
يعنى كفى ربك كفيلا حفيظا يتوكلون عليه مخلصين ويستعيذون نحوه من اغوائك واغرائك أيها الطاغي ملتجئين اليه وكيف لا يحفظكم ولا يعيذكم أيها المؤمنون المخلصون عما يؤذيكم ويقصد مقتكم
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي
اى يسرى ويجرى
لَكُمُ الْفُلْكَ
الجارية
فِي الْبَحْرِ
بتيسيره وتسهيله عناية منه إياكم
لِتَبْتَغُوا
وتطلبوا
مِنْ فَضْلِهِ
ما يوسع لكم طريق المعاش من أنواع التجارات والأرباح واستخراج أصناف الجواهر منه وغير ذلك
إِنَّهُ
سبحانه من كمال جوده وسعة رحمته
كانَ بِكُمْ رَحِيماً
مشفقا عطوفا سيما بعد اتكالكم عليه سبحانه على وجه الإخلاص
وَ
مما ارتكز في نفوسكم ورسخ في قلوبكم انكم
إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ
بان عرض لمركبكم ما يوجب كسرها وغرقها وصرتم فيها حيارى سكارى بحيث
ضَلَّ
وغاب عنكم