تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الحكمة المتقنة الإلهية نازلة من عنده لتصديقك وتأييدك يا أكمل الرسل في عموم تبشيراتك وانذاراتك وفي جميع لوازم نبوتك ورسالتك وارشادك لأهل الغي والضلال
أَ كانَ لِلنَّاسِ
الناسين بطلان هوياتهم الباطلة
عَجَباً
اى سبب تعجب واستغراب
أَنْ أَوْحَيْنا
بان ألهمنا من محض فضلنا وجودنا
إِلى رَجُلٍ
فاش
مِنْهُمْ
ظاهر من جنسهم وبنى نوعهم
أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
المنهمكين في الغي والضلال بمقتضى اهوية هوياتهم الباطلة وماهياتهم العاطلة تعجبا ناشئا واستغرابا منتشأ عن محض الغفلة والنسيان والاعراض عن الحق والانحراف عن طريق التوحيد وجادة الإسلام
وَبَشِّرِ
يا أكمل الرسل منهم أرباب المحبة والولاء
الَّذِينَ آمَنُوا
وأيقنوا برسالتك وارشادك نحو وحدة ذات الحق واستقلاله في الوجود وما يتفرع عليه من الأسماء والصفات والآثار المترتبة عليها والشؤون المتجددة بها
أَنَّ لَهُمْ
اى بان لهم
قَدَمَ صِدْقٍ
اى اقداما صادقا وقدما راسخا ثابتا في جادة التوحيد وإرادة خالصة مقبولة
عِنْدَ رَبِّهِمْ
وهم معدودون عنده سبحانه من زمرة السابقين المقربين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم لما ظهر شأن الرسول وعلا قدره وشاع دينه وكثر اتباعه
قالَ الْكافِرُونَ
المصرون على الشرك والعناد من خبث طينتهم وشدة بغضهم وشكيمتهم بعد ما أبصروا منه خوارق عجزوا عنها سيما القرآن الكامل في الاعجاز البالغ على مراتب البلاغة
إِنَّ هذا
المدعى للرسالة والنبوة
لَساحِرٌ مُبِينٌ
ماهر ظاهر متفرد في فن السحر وحيد في عصره فيه . ومن قرأ لسحر أراد به القرآن المعجز لجمهور البلغاء مع توفر دواعيهم في معارضته وصاروا من عجزهم بحيث لم يقدروا على إتيان اقصر آية منه وكيف يعارضون مع رسوله ومع الكتاب المنزل من عنده سبحانه اليه
إِنَّ رَبَّكُمُ
أيها المؤمنون
اللَّهُ
الواحد الأحد الفرد الصمد القيوم المطلق
الَّذِي خَلَقَ
وقدر ببسط عكوس أسمائه ومد اظلال أوصافه ورش رشحات نوره
السَّماواتِ
اى العلويات التي هي عبارة عن الأعيان الثابتة
وَالْأَرْضَ
اى عالم الطبيعة القابلة للانعكاس منها
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
اى في الجهات الست كلها إذ يتوهم الامتداد والابعاد والأقطار فيهما وفي ما بينهما وبالقياس إليهما
ثُمَّ اسْتَوى
واستولى بلا توهم التراخي والزمان والمهلة على ما يقتضيه لفظة ثم بل بلا اين وكيف وكم
عَلَى الْعَرْشِ
المفروش المبسوط القابل لانعكاس أشعة أسمائه وأوصافه مطلقا
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
اى شؤون الحوادث الكائنة بالاستقلال
ما مِنْ شَفِيعٍ
من المظاهر والمصنوعات يشفع لاحد عنده سبحانه
إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
وإمضاء مشيئته ونفاذ قضائه
ذلِكُمُ اللَّهُ
اى الموصوف المتفرد المتوحد في ذاته بالألوهية المستقل في آثاره وتدابيره بالربوبية
رَبَّكُمُ
اى مربيكم وموجدكم أيها الاظلال الهلكى
فَاعْبُدُوهُ
حق عبادته حتى تعرفوه حق معرفته
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
وتتفكرون وحدة ذاته وعظمة أسمائه وصفاته أيها العقلاء المجبولون على التفكر والتذكر في آلاء اللّه وجلائل نعمائه وكيف لا تتفكرون آلاء اللّه أيها الغافلون مع أنه
إِلَيْهِ
لا إلى غيره إذ لا غير معه في الوجود
مَرْجِعُكُمْ
ورجوعكم
جَمِيعاً
كما قال سبحانه ثم إلينا مرجعكم . وإلينا ترجعون . إلى غير ذلك من الآيات واعلموا أيها المكلفون ان
وَعْدَ اللَّهِ
العليم الحكيم الذي لا يخلف ميعاده أصلا
حَقًّا
محققا ثابتا لازما حتما بلا تغيير ولا تبديل وكيف لا يكون وعده سبحانه حقا إذ هو سبحانه قادر على عموم المقدورات والمرادات المثبتة في حضرة علمه ولوح قضائه ومن كمال قدرته
إِنَّهُ
بذاته وحسب أسمائه وصفاته