تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الذات بالناسوت في ظلمة العدم ونور الوجود
وَيَأْتِ
بدلكم
بِآخَرِينَ
اى باظلال أخر يتذكرون لها ويتوجهون نحوها على الوجه الذي أمرهم به ووفقهم عليه
وَ
بالجملة ما ذلك على اللّه بعزيز بل قد
كانَ اللَّهُ
المتعزز برداء العظمة والكبرياء في ذاته
عَلى ذلِكَ
الاذهاب والتبديل وأمثاله
قَدِيراً
في ذاته لا يفتر قدرته دون مقدور أصلا بل قد جرت سنته سبحانه على مثل هذا دائما إذ هو في كل يوم وآن في شأن الا ان المحجوب لم يتنبه ولم يتفطن ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور . نور قلوبنا بمعرفتك وأبصارنا بمشاهدتك وأرواحنا بمعاينتك انك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير
مَنْ كانَ يُرِيدُ
بالقتال والجهاد وكذا بعموم الأعمال المأمورة من عند اللّه
ثَوابَ الدُّنْيا
وما يصل اليه فيها من الغنيمة والرياسة والتفوق على الأقران وعلو المرتبة والشان بين العوام
فَعِنْدَ اللَّهِ
القادر المقتدر على إعطاء عموم النعم
ثَوابَ الدُّنْيا
انجاحا لمطلوبه
وَالْآخِرَةِ
أيضا تفضلا وامتنانا
وَكانَ اللَّهُ
المطلع لسرائر عباده
سَمِيعاً
لمناجاتهم
بَصِيراً
لحاجاتهم يوصلهم إلى غاية متمنياتهم مع زيادة انعام وإفضال من لدنه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ
مداومين محافظين على سبيل المداومة والمواظبة
بِالْقِسْطِ
اى بإقامة العدل والإنصاف بينكم وان كنتم
شُهَداءَ
في الوقائع والخطوب كونوا مخلصين
لِلَّهِ
في أدائها وآدابها بلا ميل وزور وإخفاء والحاف
وَلَوْ
كنتم شاهدين
عَلى أَنْفُسِكُمْ
مقرين معترفين بما على ذمتكم من حقوق الغير
أَوِ
لذمة
الْوالِدَيْنِ وَ
ذمم
الْأَقْرَبِينَ
فعليكم أيها الشهداء ان تقسطوا في أداء الشهادة بلا حيف وميل
إِنْ يَكُنْ
المشهود عليه والمشهود له
غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً
يعنى ليس لكم ان تراعوا جانب الفقير وتجانبوا عن الغنى أو بالعكس بل ما عليكم الا أداء ما عندكم من الشهادة على وجهها
فَاللَّهُ
المطلع بحالهما
أَوْلى بِهِما
وبرعايتهما واصلاحهما
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى
اى ليس لكم الانصراف إلى ما تهوى نفوسكم وتميل قلوبكم اليه ان أردتم
أَنْ تَعْدِلُوا
في أداء الشهادة
وَإِنْ تَلْوُوا
اى تغيروا وتحرفوا ألسنتكم عما ثبت وتحقق عندكم
أَوْ تُعْرِضُوا
عن أدائها مطلقا الجمتم في النشأة الأخرى بلجام من النار على ما نطق به الحديث صلوات اللّه على قائله
فَإِنَّ اللَّهَ
المجازى لعباده
كانَ بِما تَعْمَلُونَ
من تغييركم وأعراضكم
خَبِيراً
يجازيكم على مقتضى خبرته
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اى الذين يدعون الايمان ويجرون كلمة التوحيد على اللسان على سبيل التقليد والحسبان وينكرون طريق أرباب الوحدة والعرفان وينسبون أهله إلى الإلحاد والطغيان
آمَنُوا
أيقنوا وأذعنوا
بِاللَّهِ
المتفرد في ذاته المتوحد في أسمائه وصفاته حتى تعاينوا وتكاشفوا بتوحيده
وَرَسُولِهِ
اى خليفته المصور بصورته المبعوث على كافة بريته الجامع لجميع مراتب أسمائه وأوصافه
وَالْكِتابِ
المبين لطريق توحيده
الَّذِي نَزَّلَ
وانزل من كمال فضله ولطفه
عَلى رَسُولِهِ
المظهر لتوحيده الذاتي
وَ
كذا بجميع
الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ
من عنده
مِنْ قَبْلُ
على الرسل الماضين المبعوثين على الأمم الماضين الظاهرين بتوحيد أوصافه وأفعاله
وَ
بالجملة
مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ
الواحد الأحد الفرد الصمد المستقل في التحقق والوجود باعتقاد الوجود لغيره من الاظلال والعكوس المستهلكة في حدود ذواتها
وَمَلائِكَتِهِ
اى أوصافه وأسمائه المنتشئة من أنواع شؤونه وأصناف كمالاته
وَكُتُبِهِ
المنتخبة من تجلياته المتخذة من تطوراته وتنزلاته على هيئة الصوت والحرف ليبين بها طريق وحدة