تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والمنادى المفرد المعرفة مبنىّ على الضمّ ، قال اللّه تعالى :
يا آدَمُ اسْكُنْ *
« 1 » ،
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ
« 2 » . ونعت المنادى المفرد إذا كان مفردا فأنت مخيّر بين الرفع على اللّفظ والنّصب على المعنى ، فتقول : يا زيد الظّريف والظّريف . وأمّا إذا كان النعت مضافا فلا يجوز إلّا النّصب ، نحو يا زيد أخانا ، ويا عمرو صاحب الدّار . وأمّا المعطوف على المنادى المفرد فجائز فيه الوجهان كقوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
« 3 » والطّيرُ ، وقرئ « 4 » بهما . والمنادى المضاف ونعته وشبه المضاف والمنادى المنكّر منصوبات ، فالمضاف : يا عبد اللّه ، ونعته يا عبد اللّه الكريم . وشبه المضاف نحو : يا خيرا من زيد ، ويا حسنا وجهه . قال اللّه تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
« 5 » . ويجوز خلوّ المضاف من أداة « 6 » النداء كقوله تعالى :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ،
« 7 »
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 8 » أي يا ذرّيّة ويا فاطر .
هامش
( 1 ) الآية 35 سورة البقرة ، 19 سورة الأعراف . ( 2 ) الآية 76 سورة هود . ( 3 ) الآية 10 سورة سبأ . ( 4 ) في الإتحاف : وأما ما روى عن روح من رفع الراء من ( والطيرُ ) نسقا على لفظ جبال أو على الضمير المستكن في أوبى للفصل بالظرف فهي انفرادة لابن مهران عن هبة اللّه بن جعفر عن أصحابه عنه لا يقرأ بها ولذا أسقطها صاحب الطيبة على عادته رحمه اللّه تعالى والمشهور عن روح النصب كغيره عطفا على محل جبال . وفي الكشاف للزمخشري ( 3 / 253 ) : وجوزوا أن ينتصب مفعولا معه وأن يعطف على فضلا بمعنى وسخرنا له الطير . ( 5 ) الآية 30 سورة يس . ( 6 ) في ا : أراد ( تحريف ) . ( 7 ) الآية 3 سورة الإسراء . وفي الكشاف ( 2 / 351 ) :( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا )نصب على الاختصاص وقيل على النداء فيمن قرأأَلَّا تَتَّخِذُوابالتاء على النهى يعنى قلنا لهم لا تتخذوا من دونى وكيلا يا ذرية من حملنا مع نوح وقد يجعل وكيلا ذرية من حملنا مفعولى تتخذوا أي لا تجعلوهم أربابا . ( 8 ) الآية 101 سورة يوسف .