يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصّالحين على سمعان من جار « 1 »
فهي للنّداء والمنادى محذوف ، أو لمجرّد التّنبيه لئلّا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلّها ، أو إن وليها دعاء أو أمر فللنّداء « 2 » .
وأيّها وأيّتها ويا أيّها ويا أيّتها متضمّنة معنى النّداء إذا كان المنادى معرّفا بال كقوله تعالى :
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
« 3 »
أَيَّتُهَا الْعِيرُ
« 4 »
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
« 5 »
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
« 6 » . ويجوز أن يجعل هذا موضع أىّ فتقول يا هذا ، ويجوز أن يجمع بين الصيغتين « 7 » فتقول : يا أيّهذا الرّجل ، والفرق بينهما أنه يجوز الوقف على هذا من غير ذكر وصف ، ولا يجوز الوقف على يا أيّها ؛ ويجوز أن يحذف حرف النّداء من يا أيّها الرّجل . فتقول أيّها الرّجل ، ولا يجوز حذفها من هذا لأنّه يبقى غير مفيد للمعنى .
وحروف النّداء خمسة : يا ، وأيا ، وهيا وأي ، والهمزة .
« يا » و « أيا » و « هيا » للبعيد ، و « أي » للقريب المعرض عن المنادى ، « والهمزة » للقريب المقبل ، « ويا » صالحة للقريب والبعيد ، والمقبل والمعرض ، فلذلك جعلوه أصل حروف النّداء .
هامش
( 1 ) جامع الشواهد : 362 . ولم يسم قائله .
( 2 ) في القاموس : وإلا فللتنبيه .
( 3 ) الآية 31 سورة النور .
( 4 ) الآية 70 سورة يوسف .
( 5 ) الآية 21 سورة البقرة ووردت في آيات أخرى .
( 6 ) الآية 27 سورة الفجر .
( 7 ) في ا : الصفتين وما أثبت عن ب .