23 - بصيرة في هود
هاد يهود هودا : تاب ورجع إلى الحقّ ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 1 » أي تبنا . وقال ابن عرفة أي سكنّا « 2 » إلى أمرك .
وتقول : هذه هود إذا أردت سورة هود ، وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه ، وكذلك نوح ، ونون .
[ والهود : اليهود ، وأراد باليهود ] « 3 » اليهوديّين ، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا : زنجىّ وزنج ورومىّ وروم ، وإنّما عرّف على هذا الحدّ فجمع على قياس شعيرة وشعير ، ثم عرّف الجمع بالألف واللّام ، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللّام عليه لأنّه معرفة مؤنّث ، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحىّ ، قال الأسود بن يعفر النهشلىّ « 4 » :
فرّت يهود وأسلموا جيرانهم * صمّى لما فعلت يهود صمام « 5 »
وقد يجمع اليهود على / يهدان قال حسّان رضى اللّه عنه يهجو الضحّاك ابن خليفة رضى اللّه عنه في شأن بني قريظة وكان ، أبو الضحّاك منافقا :
أتحبّ يهدان الحجاز ودينهم * عبد الحمار ولا تحبّ محمّدا « 6 »
وقيل يهود في الأصل من قولهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 7 » وصار اسم مدح ،
هامش
( 1 ) الآية 156 سورة الأعراف .
( 2 ) في ا : لمنا ولعلها تحريف ملنا وما أثبت عن ب .
( 3 ) ما بين القوسين تكملة من الصحاح الذي عنه أخذ والسياق يقتضيها .
( 4 ) في ا ، ب : التهشكى ( تصحيف ) والتصويب من ترجمته .
( 5 ) البيت في اللسان ( هود ) والديوان ( الصبح المنير ) : 309 .
صمى : اخرسى - وصمام : اسم الداهية .
( 6 ) البيت في التاج ( هود ) - ديوان حسان ( ط . الإمام ) : 38 برواية كبد الحمار .
( 7 ) الآية 156 سورة الأعراف .