الثالث : تخصيصها المضارع بالاستقبال نحو : هل يسافر .
الرّابع والخامس والسّادس : أنّها لا تدخل على الشرط ، ولا على « إنّ » ولا على اسم بعده فعل « 1 » ، بخلاف الهمزة ، بدليل :
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
« 2 » ،
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
« 3 » ،
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
« 4 » ،
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
« 5 » .
والسّابع والثامن : أنها تقع بعد العاطف لا قبله ، وبعد أم نحو :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
« 6 » ، وقال تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 7 »
التاسع : أنها يراد بالاستفهام بها النّفى ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلّا نحو :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 8 » ،
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 9 » ،
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
« 10 » .
العاشر : أنّها تأتى بمعنى قد ، وذلك مع الفعل ، وبذلك فسّر قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
« 11 » جماعة منهم ابن عباس والفرّاء والكسائىّ والمبرّد ، وبالغ « 12 » الزمخشرىّ أنّها بمعنى قد أبدا ، وأنّ الاستفهام هو مستفاد من همزة مقدّرة معها ، ونقله عن سيبويه فقال في المفصّل « 13 » :
هامش
( 1 ) وذلك أن هل إذا كان في حيزها فعل وجب إيلاؤها إياه فلا يقال : هل زيد قام إلا في ضرورة . قال أبو حيان :
ويمتنع أن تكون مبتدأ وخبرا بل يجب حمله على إضمار فعل ، قال : وسبب ذلك أن هل في الجملة الفعلية مثل قد فكما أن قد لا تليها الجملة الابتدائية فكذلك هل ( الهمع 2 : 77 ) .
( 2 ) الآية 34 سورة الأنبياء .
( 3 ) الآية 19 سورة يس .
( 4 ) الآية 90 سورة يوسف .
( 5 ) الآية 24 سورة القمر .
( 6 ) الآية 35 سورة الأحقاف .
( 7 ) الآية 16 سورة الرعد .
( 8 ) الآية 60 سورة الرحمن .
( 9 ) الآية 35 سورة النحل .
( 10 ) الآية 66 سورة الزخرف .
( 11 ) صدر سورة الإنسان .
( 12 ) في ا : وتابع وما أثبت عن ب وما يفيده الهمع .
( 13 ) وكذلك السكاكى في المفتاح . وعبارة المفصل المذكورة هنا في الهمع ( 2 : 77 ) .