من خدعك ففطنت له فقد خدعته . وقد روى : « أنّ المستهزئين يفتح لهم باب من الجنّة فيسرعون نحوه ، فإذا انتهوا إليه سدّ عليهم » . فذلك قوله :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
« 1 » .
وعلى هذه الوجوه قوله تعالى :
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
« 2 » وقيل : هو أن يضرب للمؤمنين نور يمشون به على الصّراط فإذا وصل المنافقون إليه حيل بينهم وبين المؤمنين ، كما قال اللّه تعالى :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
« 3 » ، وكما قال :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ
« 4 » الآية .
وقال الحسن : معناه : يظهر اللّه المؤمنين على نفاقهم .
وقوله تعالى :
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
« 5 » أي بمحمّد وأصحابه ، قرأ أبو جعفر : مستهزون « 6 » ويستهزون ، وقل استهزوا بترك الهمزة فيهنّ .
هامش
( 1 ) الآية 34 سورة المطففين .
( 2 ) الآية 79 سورة التوبة .
( 3 ) الآية 54 سورة سبأ .
( 4 ) الآية 13 سورة الحديد .
( 5 ) الآية 14 سورة البقرة .
( 6 ) أي بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا ( الإتحاف سورة البقرة 80 ) ، ( 146 سورة التوبة ) .