ما سحركم صاحبكم . الهدّ كلمة يتعجّب بها . وقال الأصمعىّ : لهدّ الرّجل ، أي ما أجلده .
والهدهد والهداهد : الطائر المعروف ، قال الرّاعى يصف نفسه وحاله :
يدعو أمير المؤمنين ودونه * خرق تجرّ به الرّياح ذيولا « 1 »
كهداهد كسر الرّماة جناحه * يدعو بقارعة العقيق هديلا
والجمع : هداهد . قال تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
« 2 » . قال ابن دريد : يقال : هدهد وهداهد للحمام الكثير الهدهدة أي الصّوت ، قال : والهداهد أيضا : الحمام الذّكر . وقال الليث :
الهداهد : طائر يشبه الحمام ، وكلاهما « 3 » أنشد بيت الراعي . وقال الأصمعىّ :
الهداهد « 4 » في هذا البيت الفاختة أو الورشان أو الدّبسىّ أو الدّخل أو الهدهد ، ولا أعرفه تصغير هدهد كما روى عن الكسائىّ . وقال القتيبىّ : لم يرد الرّاعى بالهداهد هذا إلا حمامة ذكرا يهدهد في صوته . والذي يحتجّ للكسائىّ يقول : هو تصغير هدهد قلبوا ياء التصغير « 5 » ألفا كما قالوا : دوابّة في تصغير دابّة .
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة للراعى في جمهرة أشعار العرب 172 ، والثاني في اللسان ( هدد ) و ( هدل ) .
الخرق : الفلاة الواسعة - الهديل : الفرخ ، قيل هنا صوت الهدهد . العقيق : واد بالحجاز .
( 2 ) الآية 20 سورة النمل .
( 3 ) كلاهما : ابن دريد والليث .
( 4 ) في ا ، ب : أقحمت عبارة طائر يشبه الحمام بعد قوله الهداهد . الفاختة : ضرب من الحمام المطوق . الورشان :
طائر يشبه الحمام وهو من الوحشيات يقال له ساق حر - الدبسى : طائر صغير أدكن يقرقر قيل إنه ذكر اليمام . الدخل :
صغار الطير أمثال العصافير يأوى الغيران والشجر الملتف .
( 5 ) أي ياء هديهد الذي هو تصغير هدهد ، أما دوابة فهم يقولون إن أصلها دويبة تصغير دابة .