5 - بصيرة في هد
هدّ البناء يهدّه هدّا : كسره وضعضعه . وهدّته المصيبة : أوهنت ركنه . وفي دعاء النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ إنّى أعوذ بك من الهدّة « 1 » » . الهدّ : الهدم الشديد كحائط منهدم . والهدّة : الخسوف .
والهدّة أيضا : صوت وقع الحائط ونحوه ، تقول منه : هدّ يهدّ بالكسر هديدا ، قال اللّه تعالى :
وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
« 2 » .
والهادّ : صوت يسمعه أهل السّاحل يأتيهم من قبل البحر له دوىّ في الأرض ، وربّما كانت منه الزلزلة ، ودويّه : هديدة .
ويقال : فلان يهدّ « 3 » : إذا أثنى عليه بالجلد والقوّة .
وتقول : مررت برجل هدّك « 4 » من رجل ، معناه : / أثقلك وصف محاسنه .
وفيه لغتان : منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنّثه ولا يثنّيه ولا يجمعه ؛ ومنهم من يجعله فعلا فيثنّى ويجمع ، فتقول : مررت برجل هدّك من رجل ، وبامرأة هدّتك من امرأة ، وبرجلين هدّاك ، وبرجال هدّوك ، وبامرأتين هدّتاك ، وبنسوة هددنك .
ولمّا نزل قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 5 » جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنى عبد المطّلب وأنذرهم ، فقال أبو لهب : لهدّ
هامش
( 1 ) الذي في رواية النسائي والحاكم في مستدركه عن أبي اليسر « اللهم إني أعوذ بك من التردى والهدم والغرق والحرق » كما في الفتح الكبير .
( 2 ) الآية 90 سورة مريم .
( 3 ) على ما لم يسم فاعله .
( 4 ) وتكسر الدال أيضا من هدك .
( 5 ) الآية 214 سورة الشعراء .