7 - بصيرة في هدى
الهدى بضمّ الهاء وفتح الدّال : الرّشاد ، والدّلالة ، يذكّر ويؤنّث .
هداه هدى ، وهديا [ وهداية « 1 » ] وهدية بكسرهما : أرشده ، فاهتدى وتهدّى « 2 » ، وهداه اللّه الطّريق وللطّريق ، وإلى الطّريق . ورجل هدوّ كعدوّ « 3 » :
هاد . وهو لا يهدى الطريق ولا يهتدى ، ولا يهدّى ولا يهدّى .
قال تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 4 » والمعنى أرشدنا ، وقيل :
أي قدّمنا إليه ، وقيل : ثبّتنا عليه ؛ وقيل : وفّقنا ؛ وقيل : ارزقنا ، وكلّها أقوال متقاربة .
قال ابن عطيّة : الهداية في اللّغة : الإرشاد لكنّها تتصرّف على وجوه يعبّر عنها / المفسّرون بغير لفظ الإرشاد ، وكلّها إذا تؤمّلت رجعت إليه . انتهى كلامه ، وهو صحيح ، ولم يذكر أهل اللغة فيها إلّا أنّها بمعنى الإرشاد ، والأصل عدم الاشتراك .
وأصل هدى أن يصل ثاني مفعوليه بإلى أو اللّام ، قال تعالى :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » ،
اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 6 » ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 7 » . وقد يتّسع فيه فيحذف الحرف ويعدّى بنفسه ، ومنه :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 4 » ،
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين تكملة من القاموس يقتضيها السياق .
( 2 ) الذي في القاموس : فهدى واهتدى . وقوله هنا : تهدى هو بمعنى اهتدى ولذا أبقينا عبارته كما هي في بصائره .
( 3 ) في اللسان : ولم يحكها يعقوب في الألفاظ التي حصرها كحسو .
( 4 ) الآية 6 سورة الفاتحة .
( 5 ) الآية 161 سورة الأنعام .
( 6 ) الآية 121 سورة النحل .
( 7 ) الآية 43 سورة الأعراف .
( 8 ) الآية 10 سورة البلد .