4 - بصيرة في هجع
الهجوع والتهجاع : النّوم ليلا . وفرّق بعضهم بين الهجوع والتّهجاع فقال : الهجوع مطلق النّوم ، والتّهجاع : النّومة الخفيفة ، قال أبو قيس بن الأسلت :
قد حصّت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع « 1 »
وقوله تعالى :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
« 2 » ، وذلك يصحّ أن يكون معناه كان هجوعهم قليلا من أوقات اللّيل ، ويجوز أن يكون معناه : لم يكونوا يهجعون ، فالقليل قد يعبّر به عن النفي والمشارف لنفيه .
والهجيع من الليل مثل الهزيع . ويقال : أتيته بعد هجعة من اللّيل ، أي بعد نومة خفيفة من أوّل اللّيل . والهجعة منه كالجلسة من الجلوس .
والهجعة أيضا ، والهجع ، والهجع كصرد ، والهجع ككتف والمهجع كمنبر : الغافل الأحمق « 3 » .
وهجع جوعه : انكسر « 4 » . وهجع فلان غرثه « 5 » : كسره ، لازم ومتعدّ .
وطريق تهجع : واسع .
هامش
( 1 ) البيت رقم 4 من المفضلية 75 من المفضليات ج 2 / 84 والرواية فيها : أطعم غمضا ، وما هنا موافق لرواية الأساس .
حصت البيضة رأسي : أذهبت شعره ونثرته لطول مكثها على رأسه . والمراد أنه يطيل لبس السلاح ويقل النوم .
( 2 ) الآية 17 سورة الذاريات .
( 3 ) وقيل : الأحمق السريع الاستنامة إلى كل أحد .
( 4 ) ولم يشبع بعد .
( 5 ) الغرث : الجوع .