الهجر : ضد الوصل ، وقد هجره هجرا بالفتح وهجرانا بالكسر ، والاسم الهجرة .
والمهاجرة من أرض إلى أرض : ترك الأولى للثانية .
والتّهاجر : التّقاطع .
وقد هجر المريض يهجر هجرا بالضمّ « 1 » فهو هاجر ، والكلام مهجور .
قال أبو عبيد : يروى عن إبراهيم « 2 » ما يثبّت هذا القول في قوله تعالى :
إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
« 3 » قال : قالوا فيه غير الحقّ ألم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ ، وعن مجاهد نحوه .
والهجر بالضمّ : الاسم من الإهجار وهو الإفحاش في المنطق والخنا .
والهجر والهجران « 4 » يكون بالبدن وباللّسان وبالقلب ، وقوله تعالى
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
« 5 » أي بالأبدان ؛ وقوله تعالى :
إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
« 6 » باللّسان أو بالقلب « 7 » ؛ وقوله تعالى :
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
« 8 » محتمل للثلاثة ؛ وقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 9 » حثّ على المفارقة بالوجوه كلّها
والمهاجرة في الأصل : مصارمة الغير ومتاركته . والمهاجرة في
هامش
( 1 ) وكذا في القاموس وفي اللسان : وهجر في نومه ومرضه يهجر هجرا ( بالفتح ) وفيه هجرا وبجرا وهجرا وبجرا :
إذا فتح فهو مصدر وإذا ضم فهو اسم . والصحيح أن الهجر الاسم من الإهجار .
( 2 ) هو إبراهيم بن يزيد النخعي .
( 3 ) الآية 30 سورة الفرقان .
( 4 ) عبارة المفردات : والهجران : مفارقة الإنسان غيره إما بالبدن أو باللسان أو بالقلب .
( 5 ) الآية 34 سورة النساء .
( 6 ) الآية 30 سورة الفرقان .
( 7 ) في المفردات : بالقلب أو بالقلب واللسان .
( 8 ) الآية 10 سورة المزمل .
( 9 ) الآية 5 سورة المدثر .