3 - بصيرة في هجد وهجر
هجد ، أي نام ، وهجد ، أي سهر ، وهو من الأضداد قال المرقّش الأكبر :
سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقنى وأصحابي هجود « 1 »
وهجّد البعير : ألقى جرانه « 2 » ، وأهجد أيضا بمعناه .
وأهجد صاحبه : أنامه ، وأهجده أيضا : وجده نائما . وأهجد نام :
مثل هجد .
والتّهجيد : التّنويم ، قال لبيد رضى اللّه عنه « 3 » :
ومجود من صبابات الكرى * عاطف النّمرق صدق المبتذل « 4 »
قال هجّدنى فقد طال السّرى * وقدرنا إن خنا الدّهر غفل
أي نوّمنى . والتّهجيد أيضا : الإيقاظ ، وهو من الأضداد أيضا ، قال اللّه تعالى :
فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
« 5 » أي تيقّظ « 6 » بالقرآن ، وهو حث له على إقامة صلاة اللّيل المذكور في قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
« 7 »
هامش
( 1 ) البيت صدر المفضلية رقم 46 - المفضليات 2 / 23 ( تحقيق هارون ) .
( 2 ) أي على الأرض . وجرانه : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض ، قيل ألقى جرانه بالأرض أو على الأرض .
( 3 ) يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس .
( 4 ) البيتان في اللسان ( هجد ) - الديوان : 142 ( ط . بيروت ) .
المجود : الذي أصابه الجود من النعاس - عاطف النمرق : أي ثانيها يريد أنه يطويها ولا يستعملها - الصدق : بفتح الصاد الغاية في كل شئ . فيقول هو منعم مترف فإذا صار في السفر تبذل وتبذله صبره على غير فراش ولا وطاء .
خنا الدهر : آفاته : غفل : كثير . وإن هنا إن وسكنها ضرورة شعرية .
( 5 ) 79 سورة الإسراء .
( 6 ) وفي التاج : تهجدت : إذا سهرت وإذا نمت وهو من الأضداد .
( 7 ) الآية 2 سورة المزمل .