30 - بصيرة في وصف
وصفت الشئ وصفا وصفة ، والهاء عوض عن الواو . وقوله تعالى :
سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ
« 1 » ، أي جزاء وصفهم الذي هو كذب . وقوله تعالى :
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 2 » ، أي تكذبون .
وفي حديث عمر : « لا تلبسوا نساءكم الكتّان أو القباطىّ ، إلّا « 3 » يشفّ فإنّه يصف » أي يصفها الثوب الرّقيق كما يصف الرّجل سلعته .
والصّفة كالعلم والجهل والسّواد والبياض . وقيل : الصّفة الحالة التي عليها الشئ من حليته ونعته . والوصف قد يكون حقّا وباطلا ، قال تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
« 4 » تنبيها على كون ما يذكرونه كذبا .
وقول الشمّاخ يصف ناقته :
إذا ما أدلجت وصفت يداها * لها الإدلاج ليلة لا هجوع « 5 »
يريد أجادت السّير . وقيل : معناه : إذا أدلجت سارت اللّيل كلّه ، فذلك وصفها يديها .
هامش
( 1 ) الآية 139 سورة الأنعام .
( 2 ) الآية 18 سورة يوسف .
( 3 ) في ب : فإنه إلا يشف . والمراد من الحديث أن هذا الثوب من الكتان أو القباطي إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء .
( 4 ) الآية 116 سورة النحل .
( 5 ) البيت في اللسان ( وصف ) الديوان ( ط . السعادة ) : 58 ويقال : هذه ناقة تصف الإدلاج ثم كثر حتى قالوا : وصفت الناقة وصوفا : إذا أجادت السير وجدت فيه .