28 - بصيرة في وسن ووشى
الوسن محرّكة ، والوسنة والوسنة والسّنة كعدة : ثقل النّوم ، وقيل : أوّل النّوم ، وقيل : النّعاس ، وقد وسن كفرح فهو وسن ووسنان ، وميسان كميزان . واستوسن : كثر نعاسه ، قال تعالى :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 1 » ، قيل : السّنة : ما يتقدّم النّوم من الفتور وهو النّعاس ، قال عدىّ بن الرّقاع :
وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم « 2 »
أي لا يأخذه نعاس ولا نوم ، وهو تأكيد للقيّوم « 3 » ، لأنّ من جاز « 4 » عليه ذلك استحال أن يكون قيّوما .
ويقال : وسن الرجل وأسن : إذا غشى عليه من ريح البئر ، قيل له ذلك « 5 » لتصوّر النّوم فيه لا لتصوّر الغشيان .
وشيت الشّىء وشيا : جعلت فيه أثرا يخالف معظم لونه .
ووشى الثّوب وشيا وشية حسنة : نمنمه ونقشه وحسّنه ، كوشّاه .
قال اللّه تعالى :
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
« 6 » ، أي لا لمعة فيها من لون آخر سوى الصّفرة / فهي صفراء كلّها حتى قرنها وظلفها « 7 » ،
هامش
( 1 ) الآية 155 سورة البقرة .
( 2 ) البيت في اللسان ( رنق . وسن ) .
أقصده : سدد إليه سهمه وأصابه - رنقت في عينه : خالطتها .
( 3 ) القيوم : القيام بأمور الخلق وتدبير العالم في جميع أحواله . وهذا يوجب أن يتنزه جل شأنه عما لا يتفق وهذه الصفة من نوم ونحوه .
( 4 ) في ا ، ب : أجاز وما أثبت أولى .
( 5 ) أي وسن .
( 6 ) الآية 71 سورة البقرة .
( 7 ) الظلف من الشاء والبقر ونحوه كالظفر من الإنسان وجمعه أظلاف .