وقال أبو العالية ومجاهد : أي يسوّد وجهه فيجعل له علما في الآخرة يعرف به ، وهو سواد الوجه . وقال ابن عبّاس : سنخطمه بالسيف ، وفعل ذلك يوم بدر . وقال قتادة : سيلحق به شيئا لا يفارقه .
وقال القتبىّ « 1 » : يقول العرب [ إذا « 2 » ] سبّ الرّجل فلانا سبّة قبيحة : قد وسمه ميسم سوء ، يريد ألصق به عارا لا يفارقه ، كما أنّ السّمة لا يمحى ولا يعفو أثرها .
وقال الضحّاك والكسائىّ : سنكويه على وجهه .
وتوسّمه : تخيّله . وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 3 » أي للمعتبرين العارفين المتّعظين . وهذا التّوسّم هو الّذى سمّاه قوم الزّكانة « 4 » ، وقوم الفطنة ، وقوم الفراسة .
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة .
( 2 ) ما بين القوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 3 ) الآية 75 سورة الحجر .
( 4 ) الزكانة : الفطنة أو إصابة الظن .