« اللّهمّ اجعل في قلبي نورا « 1 » » وذكر سائر الأعضاء ، والمعنى : استعمل هذه الأعضاء منّى في الحقّ ، واجعل تصرّفى وتقلّبى فيها على سبيل الصّواب والخير .
وقوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
« 2 » يعنى سيّد المرسلين محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
« 3 » أي القرآن ،
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 4 » قيل : أي الليل والنّهار . وقوله :
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
« 5 » يعنى به الإسلام . وقوله
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
« 6 » : وقوله
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
« 7 » المراد به نور العناية والنّار تقال للّهيب الذي يبدو للحاسّة نحو قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
« 8 » ، وللحرارة المجرّدة ؛ ولنار جهنّم المذكورة في قوله تعالى :
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 9 » : وفي حديث شجر جهنم « 10 » :
« فتعلوهم نار الأنيار » يحتمل أن يكون معناه نار النّيران فجمع النار على أنيار وأصلها أنوار / كما جاء في ريح وعيد رياح وأعياد ، وأصلهما واو .
ولنار الحرب المذكورة في قوله تعالى :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عباس كما في الفتح الكبير .
( 2 ) الآية 15 سورة المائدة .
( 3 ) الآية 157 سورة الأعراف .
( 4 ) صدر سورة الأنعام .
( 5 ) الآية 8 سورة الصف .
( 6 ) الآية 13 سورة الحديد .
( 7 ) الآية 8 سورة التحريم .
( 8 ) الآية 71 سورة الواقعة .
( 9 ) الآية 72 سورة الحج .
( 10 ) في ا ، ب : وفي الحديث تسجر جهنم فتعلوهم والتصويب من اللسان والنهاية ، وقال ابن الأثير : لم أجده مشروحا ولكن هكذا روى فان صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه . . . الخ .