25 - بصيرة في عصر
العصر : الدّهر ، والجمع عصور وأعصار ، ومصدر عصرت الثوب والعنب ونحوه . والعصير : المعصور . والعصارة : نفايته . وقوله تعالى
( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ )
« 1 » أي السّحائب الّتى تعتصر بالمطر أي تغصّ « 2 » به . وقيل :
السّحائب الآتية بالإعصار أي الرّيح المثيرة للغبار .
وقد ورد العصر في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأوّل : بمعنى العصر الذي هو مصدر عصر العنب ونحوه ، قال تعالى :
( إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً )
« 3 » .
الثاني : بمعنى النجاة من القحط :
( يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ )
« 4 » أي ينجون من القحط .
الثّالث : بمعنى الدّهر أو صلاة العصر :
( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ )
« 5 » .
والعصران : صلاة الغداة والعشىّ . وقيل : اللّيل والنهار كالقمرين « 6 » للشمس والقمر . والعصرة : الملجأ .
هامش
( 1 ) الآية 14 سورة النبأ
( 2 ) هذا تفسير الشئ بسببه ، فان الاعتصار أن يسيغ الغصة بالماء ، كما قال عدى :لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصارى( 3 ) الآية 36 سورة يوسف
( 4 ) الآية 49 سورة يوسف
( 5 ) أول سورة العصر
( 6 ) هذا راجع للمعنى الأول ، أي غلب العصر بمعنى العشى فشمل الغداة .