22 - بصيرة في عسى وعشر
وعسى ، قيل : فعل مطلقا ، وقيل : حرف مطلقا ، للترجى في المحبوب ، وللإشفاق في المكروه . واجتمعا في قوله تعالى :
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ )
« 1 » ، ويكون للشك ، ولليقين .
وقد يشبّه « 2 » بكاد . وهو من اللّه تعالى إيجاب ، وبمنزلة « 3 » كان في المثل السائر : عسى الغوير « 4 » أبؤسا .
قوله تعالى :
( هَلْ عَسَيْتُمْ )
« 5 » أي هل أنتم قريب من الفرار . وبالعسى أن تفعل : بالحرى . و
( عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ )
« 6 » أي كونوا راجين في ذلك .
العشرة والعشر والعشرون معروفة . وعشرتهم : أخذت واحدا فصاروا تسعة . وعشّرتهم تعشيرا : كانوا تسعة فجعلتهم عشرة . وهو لا يعشر « 7 » فلانا ظرفا أي لا يبلغ معشاره أي عشره . والعشارىّ : ما طوله عشرة « 8 » أذرع من الثياب . وضرب في أعشاره ، ولم يرض بمعشاره ، أي أخذه كلّه .
هامش
( 1 ) الآية 216 سورة البقرة
( 2 ) أي أن الأصل أن يقرن الفعل بعدها بأن . وقد يخلو الفعل من أن فيكون ذلك حملا لعسى على كاد ، تقول : عسى أخي يحضر
( 3 ) أي جاء خبرها في هذا المثل مفردا حملا لها على كان
( 4 ) الغوير : تصغير غار ، وأبؤس : جمع بأس ، يقال في المثل : إن أناسا كانوا في غار فانهار عليهم ، أو أتاهم فيه عدو فقتلهم ، يضرب في توقع الشر .
( 5 ) يريد الآية 246 من سورة البقرة . وهي :« قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا »( 6 ) الآية 129 سورة الأعراف
( 7 ) ضبط في الأساس بضم الياء من الأعشار .
ولم أقف فيه على سند
( 8 ) الأولى : عشر أذرع فان الغالب في الذراع التأنيث وإن جاء فيه التذكير