وتعارفوا : عرف بعضهم بعضا . وعرّفه : جعل له عرفا أي ريحا طيبة .
قال تعالى :
( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ )
« 1 » أي طيّبها وزيّنها . وقيل :
عرّفها لهم من المعرفة أي وصفها وشوّقهم إليها .
وعرفات : موقف الحاجّ في تاسع ذي الحجّة ببطن نعمان . سمّيت لأن آدم وحوّاء تعارفا بها ، أو لقول جبريل عليه السّلام لإبراهيم عليه السّلام لمّا أعلمه المناسك : أعرفت « 2 » ، أو لأنها مقدّسة معظّمة كأنّها عرّفت أي طيّبت ، أو لأن النّاس يتعارفون فيه « 3 » ، أو لتعرّف العباد إلى اللّه تعالى بالعبادات والأدعية . ويوم عرفة يوم الوقوف . وهو اسم « 4 » في لفظ الجمع فلا يجمع . وهي معرفة وإن كانت جمعا ؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشىء الواحد ، مصروفة لأنّ التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون ، والنسبة إليه عرفىّ .
والمعروف : اسم لكلّ فعل يعرف بالشرع والعقل حسنه . وقوله :
( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ )
« 5 » أي بالاقتصاد والإحسان . وقوله :
( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً )
« 6 » أي ردّ جميل ودعاء خير من صدقة هكذا .
والعرف : المعروف من الإحسان . وجاءت القطا عرفا أي متتابعة ، قال تعالى :
( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً )
« 7 » . والعرّاف : الكاهن ، غير أن العرّاف يخصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة ، والكاهن بالماضية . والعريف من يعرف الناس ويعرّفهم ، وسيّد القوم . والاعتراف : الإقرار بالذنب ، وأصله / إظهار معرفة الذّنب .
هامش
( 1 ) الآية 6 سورة محمد
( 2 ) فكان يقول له : عرفت
( 3 ) ذكرها باعتبار الموضع
( 4 ) أي عرفات
( 5 ) الآية 241 سورة البقرة
( 6 ) الآية 263 سورة البقرة
( 7 ) صدر سورة المرسلات