تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المراد زوال القوّة الحيوانيّة ، ومفارقة الرّوح البدن . وقوله :
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
« 1 » قيل معناه : ستموت تنبيها على أنه لا بدّ لكلّ أحد من الموت ، وقيل : بل إشارة إلى ما يعترى الإنسان دائما من التحلّل « 2 » والنقص ؛ فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا . والميتة من الحيوان : ما مات بغير تذكية . والمستميت : المتعرّض للموت الذي لا يبالي في الحرب من الموت . والمستميت للأمر : المسترسل . والموتة - بالضمّ - شبه الجنون والصّرع ، كأنه من موت العلم والعقل . ومنه رجل موتان القلب وامرأة موتانة . وأماته اللّه وموّته للمبالغة . وأمات فلان : إذا مات له ابن أو بنون ، وكذلك الناقة والمرأة ، فهي مميت ومميتة ، وجمعها : مماويت . وأمات الشئ طبخا : بالغ في نضجه ، وموّتت الإبل : ماتت ، فهو لازم ومتعدّ . قال مجنون عامر :
فعروة مات موتا مستريحا * فها أنا ذا أموّت كلّ يوم « 3 »
والمتماوت من صفة الناسك .
هامش
( 1 ) الآية 30 سورة الزمر . ( 2 ) في الأصلين : « التخلل » وما أثبت هو المناسب . ( 3 ) قبله . :عجبت لعروة العذرى أضحى * أحاديثا لقوم بعد قوموانظر الأغانى ( الدار ) 2 / 84 . وفيها : « وها أنا ميت في » في مكان « فها أنا ذا أموت » .