وقال يونس : يميت لغة ثالثة فيها ، فهو ميّت وميت ، وقوم موتى وأموات وميّتون . وأصل ميّت ميوت على فيعل ، ثم أدغم ، ثم يخفّف فيقال :
ميت . قال عدىّ بن الرّعلاء :
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش ذليلا * كاسفا باله قليل الرّجاء
قال الفراء : يقال لمن لم يمت : إنه مائت عن قليل وميّت ، ولا يقال لمن مات : هذا مائت .
والموت : السّكون ، ماتت الرّيح أي سكنت . ومات الرّجل وهوّم أي نام . ومات الثوب أي بلى . والموتة : الواحدة من الموت . وموت مائت كليل لائل . والموات - بالضم - : الموت . والموات - بالفتح - : ما لا روح فيه . والموات أيضا : الأرض لا مالك لها من بني آدم ، ولا ينتفع بها أحد . والموتان : خلاف الحيوان . وفي المثل : اشتر الموتان ، ولا تشتر الحيوان . أي اشتر الأرضين والدّور ولا تشتر الرّقيق والدّواب . والموتان من الأرض : الّتى لم تحى بعد . وفي الحديث « 1 » : « موتان الأرض للّه ولرسوله ، فمن أحيا منها شيئا فهو له » .
وقوله تعالى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 2 » قيل : نفى الموت عنهم والمراد نفيه عن أرواحهم ، تنبيها على ما هم فيه من النعيم . وقيل : نفى عنهم / الحزن المذكور في قوله :
( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ )
« 3 » . وقوله :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
« 4 »
هامش
( 1 ) جاء هذا الحديث في المهذب لأبى إسحاق الشيرازي ج 1 / 430 .
( 2 ) الآية 169 سورة آل عمران .
( 3 ) الآية 17 سورة إبراهيم .
( 4 ) الآية 185 سورة آل عمران .