وملاك الأمر وملاكه - بالكسر والفتح - : قوامه ، وما يعتمد عليه منه .
وقيل : القلب ملاك البدن . وشهدنا ملاكه وملاكه وإملاكه ، أي تزوّجه .
وأملكه إيّاها حتى ملكها يملكها ملكا وملكا وملكا : زوّجه إيّاها ، شبّه الزّوج بالمالك لكونه يملك شيئا شهيّا . وبهذا النّظر قيل : كاد العروس يكون ملكا . وما لأحد / في كذا ملك وملك غيرى ، قال :
( ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا )
« 1 » قرئ بالوجهين « 2 » . وملك العجين : أحكم عجنه .
والملك - محركة - واحد الملائكة والملائك . قيل : أصله ألك .
والمالكة والمألكة والمألك : الرّسالة ؛ ومنه اشتق الملائك لأنّهم رسل اللّه . وقيل : « من ل أك » . والملأكة : الرسالة . وألكنى إلى فلان أي أبلغه عنىّ ، وأصله ألئكنى ، حذفت الهمزة ونقلت حركتها على ما قبلها .
والملأك الملك ، لأنّه يبلّغ عن اللّه تعالى ، وزنه مفعل ، العين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلّا شاذّا « 3 » . وقال بعض المحقّقين : الملك من الملك . قال : والمتولّى من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له :
ملك - محرّكة - ، ومن البشر يقال له : ملك - بكسر اللام - . فكلّ ملك ملائكة ، وليس كلّ ملائكة ملكا ، بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى :
( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )
« 4 » ،
( فَالْمُقَسِّماتِ )
« 5 » ،
( وَالنَّازِعاتِ )
« 6 » ونحو ذلك ، ومنه ملك الموت ، قال تعالى :
( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 87 سورة طه .
( 2 ) بل قرئ بالفتح والكسر والضم . فالفتح لنافع وعاصم وأبى جعفر ، والضم لحمزة والكسائي وخلف ، والكسر للباقين . كما في الاتحاف .
( 3 ) كما في قول الشاعر :ولست لانسى ولكن لملأك * تنزل من جو السماء يصوب( 4 ) الآية 5 سورة النازعات .
( 5 ) الآية 4 سورة الذاريات .
( 6 ) صدر سورة النازعات .
( 7 ) الآية 21 سورة السجدة .