وقراءة جرّ الكاف تعرب صفة / للجلالة ، فإن كان اللفظ ملكا ككتف ، أو ملكا كسهل مخفّفا من ملك ، أو مليكا كأمين « 1 » بمعناه . فلا إشكال بوصف المعرفة بالمعرفة . وإن كان اللفظ مالكا أو ملّاكا أو مليكا محوّلين من مالك للمبالغة ، فإن كان للماضى فلا إشكال أيضا ؛ لأنّ إضافته محضة ، ويؤيّده قراءة ( مَلَكَ ) بصيغة الماضي ، قال الزّمخشرى : وكذا إذا قصد به زمان مستمرّ فإضافته حقيقية . فإن أراد بهذا أنّه لا نظر إلى الزمن فصحيح .
وقراءة نصب الكاف على القطع أي أمدح . وقيل : أعنى ، وقيل :
منادى ، توطئة ل
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ )
. وقيل في قراءة ( مالكَ ) بالنّصب إنّه حال .
ومن رفع فعلى إضمار مبتدأ ، أي هو وقيل : خبر الرحمن على رفعه .
ومن قرأ ( مَلَكَ ) فجملة لا محلّ لها من الإعراب ، ويجوز كونها خبر الرّحمن . ومن قرأ ( مَلِكى ) أشبع كسرة الكاف ، وهو شاذّ . وقيل :
مخصوص [ بالشعر « 2 » ] . وقال المهدوىّ : لغة .
وما ذكر من تخالف معنى مالك وملك هو المشهور وقول الجمهور .
وقال قوم : هما بمعنى واحد كفاره وفره ، وفاكه وفكه ؛ وعلى الأوّل قيل « 3 » : مالك أمدح ، لأنه أوسع وأجمع ، وفيه زيادة حرف يتضمّن عشر حسنات ؛ والمالكيّة سبب « 4 » لإطلاق التّصرف دون الملكيّة . وأيضا الملك ملك الرّعيّة ، والمالك مالك العبد وهو أدون حالا من الرّعيّة ، فيكون
هامش
( 1 ) في التاج : « كأمير » وانظر ما الفرق بين مليك كأمير وأمين المحول عن مالك . وقد سقط في البحر مليك مما خلا من الاشكال .
( 2 ) زيادة اقتضاها المقام .
( 3 ) في الأصلين : « قال » وما أثبت أنسب .
( 4 ) في الأصلين : « يثبت » وما أثبت عن تفسير الفخر الرازي .