تعالى :
( إِنَّا مَعَكُمْ )
« 1 » نصب
( مَعَكُمْ )
كما ينصب الظروف ، وكذلك في قوله تعالى :
( لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا )
« 2 » أي إن اللّه ناصرنا .
ونقول : كنّا معا ، وكنّا جميعا ، بمعنى واحد . وقيل : إذا قلت جاءا جميعا احتمل أن فعلهما في وقت أو في وقتين ، وإذا قلت : جاءا معا فالوقت واحد . وقال أبو زيد : كلمة ( مع ) قد تكون بمعنى ( عند ) ، تقول :
جئت من مع القوم ، أي من عندهم .
قيل : إن تسكين عينه لغة غنم وربيعة ، لا ضرورة خلافا لسيبويه ، واسميتها حينئذ ثابتة . وقول النحّاس : إنها حرف بالإجماع ، مردود .
وتستعمل مضافة فتكون ظرفا ، ولها حينئذ ثلاثة معان : أحدها موضع الاجتماع ، ولهذا يخبر بها عن الذوات ، نحو :
( وَاللَّهُ مَعَكُمْ )
؛ والثاني زمانه ، نحو : جئتك مع العصر ؛ والثالث : مرادفة عند ، كما تقدّم ، وعليه القراءة السابقة .
وتستعمل مفردا فتنوّن وتكون حالا . وقيل : إنه جاءت ظرفا مخبرا به في نحو قوله :
* أفيقوا بنى حزن وأهواؤنا معا * « 3 »
وقيل : هي حال والخبر محذوف .
هامش
( 1 ) الآية 14 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 40 سورة التوبة .
( 3 ) عجزه :* وأرحامنا موصولة لم تقضب *وهو لجندل بن عمرو . كان بنو حزن - وهم أولاد عمه - ضربوا مولى له فعاتبهم وتهددهم . وفي الأصلين والمغنى « حرب » في مكان « حزن » والتصويب من الحماسة وهو في الحماسية . . ! من شرح المرزوقي .