4 - بصيرة في مثل
المثل والمثل والمثيل ، كالشبه والشبه والشبيه لفظا ومعنى ، والجمع :
أمثال . والمثل - محركة - : الحديث . وقد مثّل به وامتثله وتمثّله وتمثّل به .
وقد يعبّر بالمثل والشبه عن وصف الشئ ؛ نحو قوله تعالى :
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ )
« 1 » .
وقد يستعمل المثل عبارة عن المشابه « 2 » لغيره في معنى من المعاني ، أىّ معنى كان . وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة ؛ وذلك أن الندّ يقال فيما يشاركه في الجوهريّة « 3 » فقط ، والشكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة ، والشبه يقال فيما يشاركه في الكيفيّة فقط ، والمساوى يقال فيما يشاركه في الكميّة فقط ، والمثل عامّ في جميع ذلك . ولهذا لمّا أراد اللّه نفى التشبيه من كل وجه خصّه بالذكر فقال تعالى :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
« 4 » .
وأمّا الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل : ذلك لتأكيد النفي ، تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف ، فنفى بليس الأمرين جميعا .
وقيل : المثل هاهنا بمعنى الصفة ، ومعناه : ليس كصفته صفة ، تنبيها على أنّه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما يستعمل في البشر .
هامش
( 1 ) الآية 35 سورة الرعد .
( 2 ) في الأصليين : « المشابهة » ، والمناسب ما أثبت .
( 3 ) في الراغب : « الجوهر .
( 4 ) الآية 11 سورة الشورى .