يعمّركم . والتمتيع : التعمير . ومثله قوله تعالى :
( إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ )
« 1 » وقوله :
( فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا )
« 2 » ، وهي قراءة من سوى ابن عامر ، أي فأؤخّره .
واستمتعت بالشئ وتمتّعت بمعنى . وقوله تعالى :
( فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ )
« 3 » ، قال الفرّاء : « 4 » رضوا بنصيبهم في الدنيا من أنصبائهم في الآخرة ، وفعلتم أنتم كما فعلوا ؛ ونحو ذلك قال الزجّاج . وقوله تعالى :
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ )
« 5 » أي انتفعتم به من وطئهن . وقوله « 6 » تعالى :
( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ )
« 7 » . وقوله :
( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ )
« 8 » يقول : تردّدوا ، وقيل : عيشوا عيشا صحيحا ثلاثة أيّام ، وهذا أمر وعيد . واللّه أعلم .
وقوله تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ )
« 9 » تنبيه على أن لكل إنسان من الدنيا تمتّع مدّة معلومة . وقوله :
( قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ )
« 10 » تنبيه أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به . وقوله تعالى :
( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ )
« 11 » أي طعامهم ، وقيل : وعاءهم ، وكلاهما متاع ، وهما متلازمان ؛ فإن الطعام كان في الوعاء .
وكل موضع في القرآن ذكر [ فيه ] « 12 » تمتّعوا في الدنيا فإنما هو على طريق التهدّد ، وذلك لما فيه من معنى التوسّع . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية 205 سورة الشعراء .
( 2 ) الآية 226 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 69 سورة التوبة .
( 4 ) انظر معاني القران 1 / 446 .
( 5 ) الآية 24 سورة النساء .
( 6 ) لم يذكر خبر هذا المبتدأ .
( 7 ) الآية 128 سورة الأنعام .
( 8 ) الآية 65 سورة هود .
( 9 ) الآية 36 سورة البقرة .
( 10 ) الآية 77 سورة النساء .
( 11 ) الآية 65 سورة يوسف .
( 12 ) زيادة من الراغب .