تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وقوله تعالى :
( ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ )
« 1 » ، أي ذهب أو فضة ، ( أو متاع ) أي حديد وصفر ونحاس ورصاص . والمتعة والمتعة - بالضم والكسر - : ما يتبلّغ به من الزاد ، والجمع : متع ومتع ، كغرف وكسر . ومتعة المرأة إذا طلّقها زوجها متّعها متعة فوصلها بشيء من غير أن يكون له لازما ولكن سنّة ،
( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ )
« 2 » . ومتعة التزوّج : كان الرجل يتزوّج المرأة يتمتّع بها أيّاما ثم يخلّى سبيلها ؛ وكان ذلك بمكّة حين حجّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أيام ، ثم حرّمها اللّه إلى يوم القيامة . كان الرجل يشارط المرأة شرطا على شئ بأجل معلوم ، ويعطيها شيئا فيستحل بذلك فرجها ، ثم يخلّى سبيلها من غير تزويج ولا طلاق . والمتعة في الحج : أن يضمّ الرجل عمرة إلى حجّة . والمتعة والمتاع : اسمان يقومان مقام المصدر الحقيقىّ ، وهو التمتيع . وأمتعه اللّه بكذا أي متّعه . وقال أبو زيد : أمتعت بالشئ أي تمتّعت به وقوله تعالى :
( فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا )
« 3 » بالتخفيف . وهي قراءة ابن عامر ، أي فأؤخّره . ومتّع الشئ تمتيعا طوّله . ومتّعه اللّه بكذا ، أي أبقاه وأنسأه إلى أن ينتهى شبابه ، وقوله تعالى :
( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
« 4 » أي يبقكم بقاء في عافية إلى وقت وفاتكم ، ولا يستأصلكم بالعذاب كما استأصل أهل القرى الذين كفروا . وقيل :
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة الرعد . ( 2 ) الآية 226 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 126 سورة البقرة . ( 4 ) الآية 3 سورة هود .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 478 | الفيروز آبادي