تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )
« 1 » ،
( وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ )
« 2 » ، ولو جاء « 3 » على فرس . وقول الشاعر « 4 » :
قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهار
وقولنا : لو شرط للماضى معناه أن لو يفيد عقد السببيّة والمسبّبية بين الجملتين بعدها ، وبهذا يجامع إنّ الشرطية ؛ وبتقييد الشرط بالماضي يفارق إن ، فإنها للمستقبل . ومع تنصيص النحاة على قلة ورود لو للمستقبل فإنهم أوردوا لها أمثلة ، منها قوله :
ولو تلتقى أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب « 5 »
لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
وقول توبة ابن الحمير :
ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * علىّ ودونى جندل وصفائح « 6 »
لسلّمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
وقول الآخر :
لا يلفك الراجوك إلّا مظهرا * خلق الكرام ولو تكون عديما « 7 »
وقد أكثر الخائضون القول في لو الامتناعية . وعبارة سيبويه مقتضية أن التالي فيها كان بتقدير وقوع المقدّم قريب الوقوع ؛ لإتيانه بالسين في قوله : سيقع . وأمّا عبارة المعربين : أنها حرف امتناع لامتناع فقد ردّها
هامش
( 1 ) الآية 100 سورة المائدة . ( 2 ) الآية 52 سورة الأحزاب . ( 3 ) هو من حديث . وقبله : أعطوا السائل . وقد جاء في الجامع الصغير مرويا عن ابن عدي بأسناد ضعيف . ( 4 ) أي الأخطل في مدح بنى أمية . ( 5 ) البيتان لأبى صخر الهذلي : ( شرح أشعار الهذليين / 938 ) ( 6 ) اللئالي / 120 وانظر جامع الشواهد / 328 ( 7 ) جامع الشواهد / 236 ولم يسم قائله .