تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

11 - / بصيرة في لعل

وهو حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر . وقيل : قد ينصبهما ، وزعم أنه لغة لبعض العرب ، وحكوا : لعلّ أباك منطلقا ، وتأويله عند الجمهور على إضمار يوجد ، وعند الكسائىّ على إضمار يكون . وبنو عقيل يخفضون بها المبتدأ كقول كعب بن سعد الغنوىّ :
وداع دعا هل من مجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * لعلّ أبى المغوار منك قريب « 1 »
ويروى لعلّ أبا المغوار وروى : يا من يجيب إلى النّدا . ويتصل بلعلّ ما الحرفيّة فيكفها عن العمل ؛ وجوّز قوم إعمالها حينئذ حملا على ليت لاشتراكهما في أنهما يغيّران معنى الابتداء . وفي لعلّ لغات كثيرة : علّ ، علّ ، لعلّ ، لعلّ ، لعلّت ، لعا ، رعنّ رغنّ ، رعلّ ، لعنّ ، لغنّ ، لأنّ عنّ ، أنّ ، لونّ . وعن ابن السكيت : لعلّى ، ولعلّنى ، ولعنّى وعلّى ، علّنى ولأنّى ، ولأنّنى ولونّى ورعنّى ورغنّى ولغنّى ولعنّنى . ولها معان : أحدها : التوقّع وهو ترجّى المحبوب ، والإشفاق من المكروه ؛ نحو : لعلّ الحبيب مواصل ، ولعل الرقيب حاصل . وتختص « 2 » بالممكن .
هامش
( 1 ) انظر شواهد العيني على هامش الخزانة 3 / 247 ( 2 ) في الأصلين : « مختص » والأنسب ما أثبت
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 432 | الفيروز آبادي