والأعراب : سكّان البادية خاصّة ، ويجمع على الأعاريب . ولا واحد للأعراب ؛ ولهذا نسب إليها ولا ينسب للجمع . وليست الأعراب جمعا للعرب كما أن الأنباط جمع للنّبط ، وإنما العرب اسم جنس .
وأعرب بحجّته : أفصح بها ولم يتّق أحدا ، والرّجل : ولد له ولد عربىّ ، والثور « 1 » البقرة شهّاها ، وفلان : تكلّم بالفحش . وإنما سمّى الإعراب إعرابا لتبيينه وإيضاحه . وأعرب الحروف وعرّبها بمعنى . الفرّاء :
عرّب أجود من أعرب ، وقيل : هما سواء . وقوله تعالى :
( وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا )
« 2 » ، قيل أي مفصحا ، نحو
( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ )
« 3 » ، وقيل : أي شريفا « 4 » كريما ، وقيل : ناسخا لما قبله من الأحكام « 5 » ، وقيل : منسوبا إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . والعربىّ إذا نسب إليه قيل : عربىّ فيكون « 6 » لفظه كلفظ المنسوب إليه . وخير النساء اللّعوب العروب . وقد تعرّبت لزوجها : تغزّلت له وتحبّبت إليه .
هامش
( 1 ) الذي في القاموس : عرّب الثور البقرة لا أعرب
( 2 ) الآية 37 سورة الرعد
( 3 ) الآية 8 سورة الأنفال
( 4 ) في الراغب : « من قولهم : عرب أتراب » أي فهذا وصف كريم للنساء
( 5 ) في الراغب : « من قولهم : عرّبوا على الامام » . والتعريب على الامام الرد عليه ، وكأن ذلك إذا أخطأ في القراءة
( 6 ) في الأصلين : « ليكون » ، وما أثبت من الراغب