13 - بصيرة في عذب وعذر
العذب : الماء الطيّب . والجمع عذاب . وعذب الماء عذوبة ، قال تعالى :
( هذا عَذْبٌ فُراتٌ ) *
« 1 » . وأعذبوا : صار لهم ماء عذب . والعذاب :
( الإيجاع الشديد ، وعذّبه تعذيبا : أكثر حبسه في العذاب . وعذّبته :
كدّرت عيشته ورنّقت حياته ) « 2 » . وقوله تعالى :
( وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ )
« 3 » أي بالمجاعة . وأصابه منىّ عذاب عذبين ، وأصابه منىّ العذبون ، أي لا يرفع عنه العذاب . وعذّبته تعذيبا : عاقبته أو أطلت حبسه في العذاب .
وقوله :
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ )
« 4 » أي ما كان اللّه يعذبهم عذاب الاستئصال .
وقوله :
( وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ )
« 5 » أي ألّا يعذّبهم بالسّيف .
واختلف في أصله ، فقيل : هو من العاذب وهو الذي لا يأكل ولا يشرب من الدّوابّ وغيرها ؛ وبات عذوبا : إذا لم يأكل شيئا ولم يشرب .
فالتعذيب حمل الإنسان على أن يعذب أي يجوع ويعطش ويسهر .
وقيل : أصله من العذب ، عذّبته : أزلت عذب حياته كمرّضته وقذّيته .
وقيل : أصله إكثار الضرب بعذبة السّوط أي طرفها . وقيل : التعذيب هو الضرب . وقيل : هو من قولهم : ماء عذب : إذا كان فيه قذى وكدر .
والعذر تحرّى الإنسان ما يمحو به ذنوبه . يقال : عذر وعذر . وذلك
هامش
( 1 ) الآية 53 سورة الفرقان والآية 12 سورة فاطر
( 2 ) في ب بدل ما بين القوسين : « العقوبة والايلام »
( 3 ) الآية 76 سورة المؤمنين
( 4 ) الآية 33 سورة الأنفال
( 5 ) الآية 34 سورة الأنفال