تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

8 - بصيرة في العجل

العجل والعجلة : السّرعة ، وهو عجل ، وعجل ، وعجلان ، وعاجل ، وعجيل من عجالى « 1 » وعجالى وعجال . وقد عجل - كفرح - وعجّل وتعجّل بمعنى « 2 » . واستعجله : حثّه وأمره أن يعجل . ومرّ يستعجل أي طالبا [ ذلك ] « 3 » من نفسه متكلّفا إيّاه . والعجلة من مقتضيات الشهوة ؛ فلذلك ذمّت في جميع القرآن حتى قيل : العجلة من الشيطان . وقوله تعالى :
( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى )
« 4 » ذكر أنّ عجلته وإن كانت مذمومة فالذي دعا إليها أمر محمود وهو طلب رضا اللّه . وقال تعالى
( وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا )
« 5 » . وقوله :
( خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ )
« 6 » ، قال بعضهم : من حمأ « 7 » وليس بشيء ، بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك ؛ فإن ذلك أحد القوى الّتى ركّب عليها . وقوله :
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها )
« 8 » أي نعطيه ذلك . والعاجل : نقيض الآجل . والعجالة والعجالة / والعجل والعجلة والعجيل : ما تعجّلته من شئ كاللّهنة قال الشاعر :
لا تعجلنّ فربّما * عجل الفتى فيما يضرّه
ولربّما كره الفتى * أمرا عواقبه تسرّه
هامش
( 1 ) هذا وما بعده جموع عجلان ( 2 ) ظاهره أنه بمعنى اللازم في الكل . وفي اللسان أن الأخيرين يأتيان متعديين ( 3 ) زيادة من القاموس ( 4 ) الآية 84 سورة طه ( 5 ) الآية 11 سورة الإسراء ( 6 ) الآية 37 سورة الأنبياء ( 7 ) هو الطين الأسود المنتن ( 8 ) الآية 18 سورة الإسراء