6 - بصيرة في قتل
قتله يقتله قتلا وتقتالا : أزال روحه عن جسده . وقتّل الرّجال وقاتلهم وتقاتلوا واقتتلوا . وأقتله : عرّضه للقتل ، كما قال مالك بن نويرة لامرأته الحسناء حين رآها خالد بن الوليد : أقتلتني يا امرأة ، أي سيقتلنى من أجلك .
وقوله تعالى :
( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ )
« 1 » دعاء عليهم ، و [ هو ] من اللّه إيجاد لذلك . وقيل : معناه لعن الخرّاصون وطردوا / وكذا قوله تعالى :
( قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ )
« 2 » ، و
( قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ )
« 3 » ، كلّ ذلك بمعنى اللّعن والطّرد . ويقال : قتل الشئ خبرا أي علمه وتحقّقه ، ومنه قوله تعالى :
( وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً )
« 4 » أي ما علموه ولا حقّقوه . وقوله تعالى :
( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ )
« 5 » أي جفاه ، و ( قطعه فقتله ) « 6 » وقوله تعالى :
( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ )
« 7 » أي ليقتل بعضكم بعضا . وقال تعالى :
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ )
« 8 » .
وقوله :
( قاتَلَهُمُ اللَّهُ ) *
« 9 » أي لعنهم اللّه . وقيل معناه : قتلهم اللّه .
والصّحيح الأوّل « 10 » ، والمعنى صار يتصدّى لمحاربة اللّه ، فإنّ من قاتل اللّه
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة الذاريات
( 2 ) الآية 17 سورة عبس
( 3 ) الآية 4 سورة البروج
( 4 ) الآية 157 سورة النساء
( 5 ) الآية 30 سورة المائدة
( 6 ) في الأصلين : « قطيعته مقتله » والظاهر ما أثبت
( 7 ) الآية 54 سورة البقرة
( 8 ) الآية 93 سورة النساء
( 9 ) الآية 30 سورة التوبة والآية 4 سورة المنافقين
( 10 ) تصرف المؤلف في كلام الراغب على غير ما يريد . فان الراغب بعد أن أورد القولين قال : « والصحيح أن ذلك هو المفاعلة والمعنى : صار بحيث يتصدى لمحاربة اللّه . . . » فهو لا يرضى عن القولين المبنيين على أن المفاعلة على غير بابها ، ويرى أن المفاعلة مرادة وأن القتل من جانب العصاة هو أنهم بعصيانهم صاروا كمن يتصدى للمحاربة .