تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

7 - بصيرة في قد

القدّ : الشق طولا . قددت السّير وغيره أقدّه قدّا ، قال اللّه تعالى :
( إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ )
« 1 » ، ومنه حديث على رضى اللّه عنه : إذا تطاول قدّ « 2 » ، وإذا تقاصر قطّ . والقدّ : المقدود ، ومنه قيل لقامة الإنسان : قدّه كقولك : تقطيعه . والقدّ - بالكسر - : النعل لم تجرّد من الشعر ، والسّير يقدّ من جلد مدبوغ ، ومنه الحديث : « ولقاب قوس أحدكم من الجنّة أو موضع قدّه خير من الدّنيا وما فيها « 3 » » ، أراد بالقدّ السّوط لأنه يتّخذ من القدّ . والقدّة : الطّريقة ، والفرقة من الناس إذا كان هوى كلّ واحد على حدة ، قال اللّه تعالى :
( كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً )
« 4 » ، أي فرقا مختلفة أهواؤها . ومعنى
( قِدَداً )
: متفرقين يعنى في اختلاف الأهواء . وقد - مخفّفة - : حرف لا يدخل إلا على الأفعال ، وهو جواب لقولك : لمّا يفعل . وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر ، يقول : قد مات فلان ، ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل : قد مات ، ولكن يقول : مات فلان . وقد يكون بمعنى ربّما ، قال « 5 » .
هامش
( 1 ) الآية 26 سورة يوسف ( 2 ) ورد الخبر في اللسان ( قطط ) : « علا » وفسره : علا قرنه : قده بنصفين طولا كما يقد السير » وقوله : « تقاصر » في اللسان أيضا : « توسط » وفسره : « إذا أصاب وسطه قطعه عرضا نصفين » ( 3 ) قاب القوس : مقدارها ( 4 ) الآية 11 سورة الجن ( 5 ) أي عبيد بن الأبرص كما في اللسان نقلا عن ابن برى