العمارة هي الصدر ، ثم البطن ، ثم الفخذ ، ثم الفصيلة ، وهي الساق .
وأعظمها الحىّ لأنه يجمع الجميع .
وقوله :
( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا )
« 1 » أي جماعة جماعة . وقيل :
معناه كفيلا من قولهم : قبلت فلانا وتقبّلت به أي تكفّلت . وقيل :
مقابلة ، أي معاينة . والمقابلة والتقابل أن يقبل بعضهم على بعض إمّا بالذات وإمّا بالعناية والمودّة ، قال تعالى :
( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ )
« 2 » .
ولي قبل فلان حقّ كقولك عنده ، قال تعالى :
( فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ )
« 3 » . ويستعار ذلك للقوّة والقدرة ، فيقال : لا قبل لي بكذا ، أي لا يمكنى أن أقابله ، قال تعالى :
( وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ )
« 4 » ، وقوله :
( بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها )
« 5 » أي لا طاقة لهم على استقبالها ودفاعها .
والقبلة في الأصل : الحالة التي عليها المقابل ، نحو الجلسة والقعدة ، وفي التعارف صارا اسما للمكان المقابل المتوجّه إليه للصلاة . وقوله تعالى :
( وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً )
« 6 » أي متقابلة « 7 » . وقوله تعالى
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ )
« 8 » ، أي نحوه .
هامش
( 1 ) الآية 92 سورة الإسراء
( 2 ) الآية 16 سورة الواقعة
( 3 ) الآية 36 سورة المعارج
( 4 ) الآية 9 سورة الحاقة . وقد قرأ ( قِبَله ) بكسر القاف وفتح الباء أبو عمرو والكسائي ويعقوب كما في الاتحاف أي عنده ، وكان الأولى تقديم هذه الآية على قوله : « ويستعار . . »
( 5 ) الآية 37 سورة النمل
( 6 ) الآية 87 سورة يونس
( 7 ) في الأصلين : « مقابلة » وما أثبت من القاموس .
( 8 ) الآية 177 سورة البقرة