7 - بصيرة في عجز وعجف وعجل
العجز من كلّ شئ : مؤخّره ، قال تعالى :
( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ )
« 1 »
والعجز : أصله التأخّر عن الشئ وحصوله عند عجز الأمر ، أي مؤخّره ؛ كما ذكر في الدّبر . وصار في العرف اسما للقصور عن فعل الشئ ، وهو ضدّ القدرة . وأعجزته وعجّزته وعاجزته : جعلته عاجزا .
وقوله [ تعالى ] :
( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ ) *
« 2 » وقرئ ( معجّزين ) « 3 » .
فمعاجزين قيل معناه : ظانّين ومقدّرين أنهم يعجزوننا ، لأنّهم حسبوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب . وهذا في المعنى كقوله تعالى :
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا )
« 4 » . ومعجّزين : ينسبون من تبع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى العجز ؛ نحو جهّلته وفسّقته . وقيل معناه : مثبّطين أي مقنّطين الناس عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كقوله تعالى :
( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) *
« 5 » . والعجوز سمّيت لعجزها عن كثير من الأمور ، ولها معان تنيّف على ثمانين ذكرتها في القاموس وغيره من الكتب الموضوعة في اللغة .
والعجف - محركة - : ذهاب السّمن . وهو أعجف وهي عجفاء ، والجمع عجاف منهما ، وقد عجف وعجف كفرح وكرم . وليس أفعل يجمع على فعال غيرها ، قال تعالى :
( سَبْعٌ عِجافٌ ) *
« 6 » . والعجفاء : الأرض لا خير فيها . وعجف نفسه عن الطّعام عجفا وعجوفا : حبسها عنه « 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة الحاقة
( 2 ) الآية 51 سورة الحج ، والآية 5 سورة سبأ
( 3 ) هذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو ، كما في الاتحاف
( 4 ) الآية 4 سورة العنكبوت
( 5 ) الآية 45 سورة الأعراف . وورد في مواطن أخر
( 6 ) الآيتان 43 ، 46 سورة يوسف
( 7 ) بعده في القاموس : « وهي تشتهيه ليؤثر به جائعا أو ليشبع مؤاكله »