26 - بصيرة في فود و ( فور )
الفواد - بالفتح وبالواو - لغة في الفؤاد - بالضمّ وبالهمز - . وقيل :
إنّما يقال للقلب الفؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفؤّد أي التوقّد . وقيل :
القلب أخصّ من الفؤاد ، ومنه حديث « 1 » النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أتاكم أهل اليمن هم أرقّ قلوبا وألين أفئدة . والإيمان يمان ، والحكمة يمانية » ، فوصف القلوب بالرقّة ، والأفئدة باللّين ، قال تعالى :
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )
« 2 » . وقوله تعالى :
( نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ )
« 3 » تنبيه على شدّة تأثيرها .
ورجل مفئود : مصاب الفؤاد . وقد فئد ، وفأده الفزع . وفأدت الظبي : رميته فأصبت فؤاده . والمفتأد : موقد النار للشواء .
الفور : شدّة الغليان . فارت النار والقدر ، والعين ، والغضب . وثار ثائره ، وفار فائره ، أي اشتدّ غضبه . وفورة العقار : طفاوتها وما فار منها ، وفوارة الماء ، كلّ ذلك تشبيها بغليان القدر .
وفعلته من فورى ، أي في غليان الحال ، قال تعالى :
( وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخان والترمذي كما في تيسير الوصول
( 2 ) الآية 11 سورة النجم
( 3 ) الآيتان 6 ، 7 سورة الهمزة
( 4 ) الآيتان 7 ، 8 سورة الملك