السّادس : باعتبار القهر والغلبة ؛ نحو [ قوله تعالى ] :
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ )
« 1 » ، ومنه قيل : فاق فلان قومه أي علاهم .
وما أقام عنده إلّا فواق ناقة ، وفيقة ناقة : أي قليلا ؛ وذلك أنّ النّاقة تحلب في اليوم خمس مرات أو ستّ مرّات ، فما اجتمع بين الحلبتين فهو فيقة .
وألفوه والفاه والفيه والفم سواء . والجمع : أفواه وأفمام ، ولا واحد لها « 2 » ؛ لأنّ فما أصله فوه ، حذفت الهاء كما حذفت من سنة ، وبقيت الواو طرفا متحركة فوجب إبدالها ألفا لانفتاح ما قبلها ، فبقى ( فا ) ولا يكون الاسم على حرفين أحدهما التنوين « 3 » ، فأبدل مكانها حرف جلد مشاكل لها ، وهو الميم ؛ لأنهما شفهيّتان . وفي الميم هوىّ في الفم يضارع امتداد الواو . ويقال في تثنيته : فمان وفموان وفميان ، والأخيران نادران .
وألفوه - محركة - : سعة الفم . قال اللّه تعالى :
( ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ )
« 4 » .
والفوم - بالضمّ - : الثوم ، والحنطة ، والحمّص ، والخبز ، وسائر الحبوب التي تخبز .
هامش
( 1 ) الآية 61 سورة الأنعام
( 2 ) أي الأفمام ، يريد أنه لا يقال : فم بتشديد الميم
( 3 ) أي بعد حذف الألف للتنوين لأنه مصروف . وفي التاج أن الواجب أن يقال : « أحدهما الألف »
( 4 ) الآية 30 سورة التوبة