25 - بصيرة في فوت وفوج
الفوت والفوات : خلاف إدراك الشئ والوصول إليه . فاته يفوته فوتا وفواتا ، قال تعالى :
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )
« 1 » قال ، ابن عرفة :
أي لم يسبقوا ما أريد منهم . ومرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بحائط مائل فأسرع المشي ، فقيل : يا رسول اللّه أسرعت المشي ، فقال : « أخاف موت الفوات » ، أي موت الفجاءة . ورجل فويت وامرأة فويت لمن ينفرد برأيه ولا يشاور . والافتيات : السبق إلى الشئ دون ائتمار من يؤتمر :
وتفاوت الشيئان تباعد ما بينهما تفاوتا . وقال ابن السّكّيت : قال الكلابيّون :
تفاوتا بفتح الواو ، وقال العنبرىّ : تفاوتا بكسر الواو . وحكى أيضا أبو زيد تفاوتا / - وتفاوتا بفتح الواو وكسرها - وهو على غير قياس ؛ لأن المصدر من تفاعل تفاعل بضم العين إلّا ما روى في هذه الكلمة .
وقوله تعالى :
( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ )
« 2 » أي اختلاف واضطراب . وقرأ حمزة والكسائىّ : ( من تفوّت ) ، قال السدّى : أي من عيب ، يقول النّاظر : لو كان كذا وكذا كان أحسن .
وجعل اللّه رزقه فوت فمه ، أي حيث يراه ولا يصل إليه .
والفوج : الجماعة يمرّون مسرعين ، قال تعالى :
( يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً )
« 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 51 سورة سبأ
( 2 ) الآية 3 سورة الملك
( 3 ) الآية 2 سورة النصر