تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

11 - بصيرة في غل

الغلّ والغلّة والغلل والغليل : العطش ، وقيل : شدّة العطش وحرارة الجوف . وقد غلّ يغلّ - بفتحهما « 1 » وبضمهما - فهو مغلول وغليل ومغتلّ . وبعير غالّ وغلّان ، وقد غلّ يغل بفتحهما . والغلّ معروف ، والجمع : أغلال . وغلّه : وضع في عنقه أو يده الغلّ . ويقال للبخيل : مغلول اليد ، قال تعالى :
( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ )
« 2 » ، أي رموه بالبخل . وقيل : إنهم لمّا سمعوا أنّ اللّه قد قضى كلّ شئ قالوا : إذا يد اللّه مغلولة ، أي في حكم المقيّد لكونه فارغا . فقال تعالى ذلك . وقوله تعالى :
( إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا )
« 3 » أي منعناهم فعل الخير ، وذلك نحو وصفهم بالطّبع والختم على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم . وقيل : بل ذلك وإن كان بلفظ الماضي فإنه إشارة إلى ما يفعل بهم في الآخرة كقوله :
( وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
« 4 » . والغلّ والغليل : الحقد والضّغن ، وقد غلّ / صدره يغلّ ، قال تعالى :
( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) *
« 5 » وغلّ غلولا وأغلّ : خان . وقيل : خاصّ بالفىء . وقوله تعالى :
( وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ )
« 6 » قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم
هامش
( 1 ) في التاج : « قال شيخنا : قوله بفتحهما هذا في الظاهر . وأما في الأصل فالماضى مكسور كمل يمل كما هو السماع والقياس ، لأن عينه ولامه ليسا أو أحدهما حرف حلق » ( 2 ) الآية 64 سورة المائدة ( 3 ) الآية 8 سورة يس ( 4 ) الآية 23 سورة سبأ ( 5 ) الآية 43 سورة الأعراف ، والآية 47 سورة الحجر ( 6 ) الآية 161 سورة آل عمران