تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

5 - بصيرة في الذكر

قال اللّه تعالى :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
« 1 » أي ذكر فيه قصص الأوّلين والآخرين . وقيل : ذي الشّرف . وقوله تعالى
فِيهِ ذِكْرُكُمْ
« 2 » أي شرفكم وما تذكرون به . وكذلك قوله عزّ وجلّ :
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
« 3 » أي بما فيه شرفهم . والذّكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يمكن الإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة ، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذّكر يقال اعتبارا باستحضاره . وتارة يقال لحضور الشئ القلب أو القول ، ولهذا قيل : الذّكر ذكران : ذكر بالقلب وذكر باللسان ، وكلّ واحد منهما ضربان : ذكر عن نسيان ، وذكر لا عن نسيان ، بل [ عن ] « 4 » إدامة الحفظ . وكلّ قول يقال له ذكر فمن الذّكر باللّسان قوله :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا
« 5 » أي القرآن ، وقوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
« 6 » أي الكتب المتقدّمة . وقوله :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا
« 7 » فقد قيل : الذّكر هنا وصف للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السّلام من
هامش
( 1 ) صدر سورة ص . ( 2 ) الآية 10 سورة الأنبياء . ( 3 ) الآية 71 سورة المؤمنين . ( 4 ) زيادة من الراغب . ( 5 ) الآية 8 سورة ص . ( 6 ) الآية 7 سورة الأنبياء . ( 7 ) الآيتان 10 ، 11 سورة الطلاق .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 9 | الفيروز آبادي