حيث إنّه بشر به في الكتب المتقدّمة ، فيكون قوله
( رَسُولًا )
بدلا منه .
وقيل :
( رَسُولًا )
منتصب بقوله
ذِكْراً
، كأنّه قيل : قد أنزلنا كتابا ذاكرا « 1 » رسولا يتلو .
ومن الذكر عن النّسيان قوله تعالى :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
« 2 » .
ومن / الذّكر بالقول واللّسان قوله :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ
« 3 » وقوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
« 4 » أي من بعد الكتاب المتقدّم .
وقوله :
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
« 5 » أي موجودا بذاته وإن كان موجودا في علم اللّه . وقوله تعالى :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ
« 6 » أي أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه ، فيستدلّ بذلك على إعادته ؟ ! وقوله :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 7 » أي ذكر اللّه لعبده أكبر من ذكر العبد له ، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره . وقيل : إن ذكر اللّه إذا ذكره العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد . وقيل : معناه أنّ ذكر اللّه ينهى عن الفحشاء والمنكر أكثر ممّا تنهى الصلاة . وقوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
« 8 » يريد : يعيب آلهتكم . كذلك قوله :
فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ
هامش
( 1 ) في الراغب : « ذكرا » وقد ذهب هنا إلى تأويل المصدر باسم الفاعل .
( 2 ) الآية 63 سورة الكهف .
( 3 ) الآية 200 سورة البقرة
( 4 ) الآية 105 سورة الأنبياء .
( 5 ) الآية 1 سورة الانسان .
( 6 ) الآية 67 سورة مريم .
( 7 ) الآية 45 سورة العنكبوت
( 8 ) الآية 36 سورة الأنبياء